فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 2270

لأن في اعتبار كمال النصاب في جميع الحول حرجا فاعتبر وجود النصاب في أول الحول للانعقاد

وفي آخره للوجوب وفيه إشارة إلى أنه لا بد من بقاء شيء من النصاب حتى لو هلك كله في أثناء الحول لا تجب وإن تم آخر الحول على النصاب فلو كان له عصير فتخمر ثم تخلل في آخره والخل أيضا يساويه يستأنف للخل ويبطل الحول الأول وإلى أن الدين في الحول لا يقطع حكم الحول وإن استغرق خلافا لزفر وكذا إذا جعل السائمة علوفة لأن العلوفة ليست من مال الزكاة وذلك لأن فوات وصفه كهلاك كل النصاب ولو كان له أربعون شاة ماتت في الحول ففيه الزكاة إذا كان صوفها مائتي درهم وعند الشافعي يشترط الكمال في كل الحول في سائمة ونقد وفي آخر الحول في عروض

ولو عجل أي قدم ذو نصاب لسنين أي صح لمالك النصاب أو أكثر أن يؤدي زكاة سنين قبل أن تجيء تلك السنين حتى إذا ملك في كل منها نصابا أجزأه ما أدى من قبل لأن السبب المال النامي وقد وجد أو عجل لنصب صح أي صح لمالك نصاب واحد أن يؤدي زكاة نصب كثيرة حتى إذا ملك النصب أثناء الحول فبعد ما تم الحول أجزأه ما أدى خلافا لزفر وفيه أنه لا يجوز التقديم لكل منهما بلا نصاب إجماعا فلو عجل فإن كان في يد الفقير لم يأخذه وفي يد الإمام أخذه لكن إذا هلك لم يضمنه

ولا شيء في مال الصبي التغلبي وعلى المرأة منهم ما على الرجل بنو تغلب بكسر اللام قوم من نصارى العرب طالبهم عمر رضي الله تعالى عنه بالجزية فأبوا فقالوا نعطي الصدقة مضاعفة فصولحوا على ذلك فقال عمر رضي الله تعالى عنه هذا جزيتكم فسموها ما شئتم فلما جرى الصلح على ضعف زكاة المسلمين لا تؤخذ من صبيانهم وتؤخذ من نسوانهم كالمسلمين مع أن الجزية لا توضع على النساء هذا ظاهر الرواية وروى الحسن عن الإمام أنها لا تؤخذ من نسائهم أيضا لأنها بدل الجزية وجزية على النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت