فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 2270

وإن بالدنانير قومت بها وإن بلغت بكل منهما تقوم بالأروج ولو استويا رواجا يخير المالك وتقوم في المصر الذي هو فيه أو في مفازته القريبة وإن كان له عبد في بلد آخر يقوم في ذلك البلد الذي هو فيه ويقوم بالمضروبة وعند أبي يوسف إن كان ثمنها من النقود قومت بما اشتريت به وإن كان من غيرها قومت بالنقد الغالب وعند محمد قومت بالنقد الغالب على كل حال وتضم قيمتها أي العروض التي للتجارة إليهما أي الذهب والفضة ليتم النصاب فيزكي عن قفيز حنطة للتجارة وخمسة مثاقيل من ذهب قيمة كل مائتي درهم عند الإمام لأن الوجوب في الكل باعتبار التجارة وإن افترقت جهة الإعداد وعندهما لا شيء فيه

ويضم أحدهما أي النقدين إلى الآخر بالقيمة عند الإمام للمجانسة من حيث الثمنية وعندهما بالأجزاء أي بالقدر فيزكي لو كانت له مائة درهم وخمسة دنانير قيمتها تبلغ مائة درهم عنده خلافا لهما ولو كانت له مائة درهم وعشرة دنانير قيمتها لا تبلغ مائة درهم تجب الزكاة عندهما وعنده لا وعند الشافعي لا يضم أحدهما إلى الآخر لتكميل النصاب واعلم أن السوائم المختلفة الجنس كالإبل والبقر والغنم لا يضم بعضها إلى بعض بالإجماع

ويضم مستفاد من جنس نصاب إليه أي إلى النصاب في حوله وحكمه أي في حكم المستفاد والحول وحكم الحول وجوب الزكاة أيضا فمن ملك مائتي درهم وحال الحول وقد حصلت في أثنائه أو في وسطه مائة درهم يضمها إليه ويزكي عن الكل وإنما قيد بمن جنسه لأن خلاف جنسه لا يضم بالاتفاق والمستفاد من جنسه لا يخلو من أن يكون حاصلا بسبب الأصل كالأولاد والأرباح أو بسبب مقصود في نفسه فإن كان الأول يضم بالإجماع وإن كان الثاني مثل أن يكون عند رجل مقدار ما يجب فيه الزكاة من سائمة فاستفاد من ذلك الجنس في أثناء الحول بشراء أو هبة أو غيرهما ضمها وزكى كلها عند تمام الحول عندنا خلافا للشافعي

ونقصان النصاب أطلقه ليتناول كل نصاب تجب فيه الزكاة كالنقدين وعروض التجارة والسوائم في أثناء الحول لا يضر إن كمل في طرفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت