فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 2270

الخالصين وفيه إشعار بعدم الوجوب إذا تساوى أحدهما الغش وقيل تجب الزكاة احتياطا اختاره في الخانية والخلاصة وقيل فيه خمسة دراهم وقيل درهمان ونصف

وما غلب غشه كالستوقة لأن الغالب عليها الغش تعتبر قيمته إذا كانت رائجة أو نوى التجارة لا وزنه وتشترط نية التجارة فيه أي فيما غلب غشه فإن لم تكن أثمانا رائجة ولا منوية للتجارة فلا زكاة فيها إلا أن يكون ما فيها من الفضة يبلغ النصاب بأن كانت كثيرة وتتخلص من الغش فإن كان ما فيها لا يتخلص فلا لأن الفضة فيها قد هلكت كما في أكثر الكتب لكن في الغاية الظاهر أن خلوص الفضة من الدراهم ليس بشرط بل المعتبر أن يكون في الدراهم فضة بقدر النصاب كالعروض ليكون ناميا

ويجب في تبرهما بالكسر وهو ما يكون غير مضروب من الفضة والذهب وقد يطلق على غيرهما من المعدنيات كالنحاس والحديد إلا أنه بالذهب أكثر اختصاصا وقيل فيه حقيقة وفي غيره مجاز وحليهما سواء كان للنساء أو لا أو قدر الحاجة أو فوقها أو يمسكها للتجارة أو للنفقة أو للتجمل أو لم ينو شيئا

وقال مالك المباح الاستعمال لا زكاة فيه وهو أظهر القولين عن الشافعي لأنه مبتذل ومباح فشابه ثياب البذلة ولنا أن السبب كونهما مال نام والنماء موجود وهو الإعداد للتجارة خلقة والدليل هو المعتبر بخلاف الثياب وحلي المرأة معروف جمعه حلي بالضم والكسر ولا يدخل الجواهر واللؤلؤ وبخلافه في بحث الإيمان وآنيتهما جمع إناء

و تجب الزكاة أيضا في عروض تجارة بلغت قيمتها نصابا من أحدهما أي الذهب والفضة تقوم أي عروض التجارة بما هو أنفع للفقراء أيهما كان لقوله عليه الصلاة والسلام يقومها فيؤدي من كل مائتي درهم خمسة دراهم وهذا عند الإمام يعني نقوم بما يبلغ نصابا إن كان يبلغ بأحدهما دون الآخر احتياطا في حق الفقراء كما في التبيين ويحتمل أن يراد أنها تقوم بالأنفع إن كانت تبلغ بهما فإن كان التقويم بالدراهم أنفع قومت بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت