فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 2270

لكن إن أخذوا الكل لا يأخذه أي العاشر الكل لأنه غدر بل يترك قدر ما يبلغه مأمنه أي موضع أمنه في الصحيح لأن الإيصال علينا فلا فائدة في أخذ الكل وقيل يأخذ الكل زجرا لهم

وإن كانوا لا يأخذون منا شيئا لا يأخذ العاشر منهم شيئا لأنه أقرب إلى مقصود الأمان

ولا يأخذ من القليل وإن وصلية أقر بأن في بيته ما يكمل النصاب لما كان مظنته أن يتوهم أن الشرط هو ملك النصاب مطلقا لا نصاب المرور دفعه بقوله ولا من القليل وإن أقر إلى آخره وبهذا يظهر بطلان اعتراض بعض الشراح بزيادته لكن في الهداية وغيرها وإن مر حربي بخمسين درهما لم يؤخذ منه شيء إلا أن يكونوا يأخذون منا من مثلها لأن الأخذ منهم بطريق المجازاة وهذا في الجامع الصغير

وفي كتاب الزكاة لا يأخذ من القليل وإن كانوا يأخذون منه لأن القليل لم يزل عفوا ولأنه لا يحتاج إلى الحماية انتهى فعلى هذا يلزم على المصنف تفصيل تدبر

ويقبل قول من أنكر من التجار الذين يمرون عليه تمام الحول ولو حكما كما في المستفاد وسط الحول أو الفراغ من الدين أي أنكر فراغ الذمة من الدين المطالب من العبد

وفي البحر أطلق من الدين فشمل المستغرق للمال والمنقص للنصاب وهو الحق وبه اندفع ما في العناية من التقييد بالمحيط بماله واندفع ما في الخبازية من أن العاشر يسأله عن قدر الدين على الأصح فإن أخبره بما يستغرق النصاب يصدقه وإلا لا انتهى

لكن إن هذا ليس بتام لأن الدين يشمل ما لا يكون منقصا للنصاب كما يشملهما فالحق التقييد كما لا يخفى تدبر أو ادعى الأداء بنفسه إلى الفقراء في المصر لأن الأداء كان مفوضا إليه فيه وولاية الأخذ بالمرور لدخوله تحت الحماية وإنما قال في المصر لأنه لو ادعى الدفع إليهم بعد الخروج من المصر لا يقبل في غير السوائم لأن حق الأخذ في السوائم للإمام في المصر وغيره ثم إذا لم يجز الإمام دفعه يضمن عندنا قيل الزكاة هو الأول والثاني سياسة وقيل هو الثاني والأول ينقلب نفلا هو الصحيح أو ادعى الأداء إلى عاشر آخر إن وجد عاشر آخر في تلك السنة أو نصب آخر في غير هذا المحل قيد به لظهور كذبه إذا لم يعلم وجود عاشر آخر لأن الأمين يصدق بما أخبر إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت