فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 2270

بما هو كذب بيقين مع يمينه أي صدق في دعوى هذه الأمور بيمينه وهو ظاهر الرواية والعبادات وإن كانت يصدق فيها بلا تحليف لكن تعلق هاهنا حق العبد وهو العاشر في الأخذ فهو مدعى عليه معنى لو أقر به لزمه فيحلف لرجاء النكول وعن أبي يوسف لا يمين عليه كما في سائر العبادات

ولا يشترط إخراج البراءة أي العلامة بالدفع لعاشر آخر في الأصح لأنه قد يصنع إذ الخط يشبه الخط فلو جاء البراءة بلا حلف لم يصدق عند الإمام ويصدق عندهما على قياس الشهادة بالخط

ولا يقبل في أدائه بنفسه خارج مصر أي إذا ادعى الأداء من الأموال الظاهرة أو من الأموال الباطنة بعد الإخراج إلى السفر فإنه لا يقبل ويضمن عندنا خلافا للشافعي

ولا يقبل في السوائم ولو في المصر هاتان المسألتان وإن فهمتا عما سبق فهاهنا صرح بهما

وما قبل من المسلم قبل من الذمي هذا ليس بجار على عمومه لأن الذمي لو قال أديتها إلى الفقراء في المصر لا يصدق كما يصدق المسلم لأن ما يؤخذ منه جزية ومصرفها مصالح المسلمين وليس له ولاية الصرف على الفقراء كما في التبيين وغيره فلو زاد إلا في ادعاء الأداء بنفسه إلى الفقير لكان أولى لا يقبل من الحربي أي جميع ذلك إلا قوله لأمته هي أم ولدي فيقبل لأن كونه حربيا لا ينافي الاستيلاد وإقراره بنسب من في يده صحيح إذا كان يولد مثله لمثله وأمومية الولد تبع للنسب ولو كان لا يولد مثله لمثله فإنه يعتق عليه عند الإمام رحمه الله تعالى ويعشر لأنه إقرار بالعتق فلا يصدق في حق غيره

وإن مر الحربي ثانيا قبل مضي الحول بعد التعشير فإن مر بعد عوده إلى داره عشر ثانيا ولو في يوم واحد لقرب الدارين كما في جزيرة أندلس لأن ما يؤخذ منه بطريق الأمان وقد استفاده في كل مرة

وإلا فلا يعشر ثانيا لأن الأخذ في كل مرة يؤدي إلى الاستيصال حتى يحول الحول قال ابن كمال الوزير وما قيل إذا قال أديت إلى عاشر آخر وفي تلك السنة عاشر آخر ينبغي أن يصدق فيه وإلا يؤدي إلى الاستيصال وهو لا يجوز مردود رواية ودراية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت