فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 2270

أما الأول فلأن المسألة في التحفة وشروح الهداية على خلاف ما ذكره وأما الثاني فلأن المأخوذ منهم أجرة الحماية وقد وجدت من هذا العاشر الآخر كما وجدت من العاشر الأول ولا يسقط حق أحدهما بأخذ الآخر حقه والاستيصال لا يلزم به كما لا يلزم بالتعشير في يوم واحد مرتين إذا تخلل بينهما الرجوع إلى دار الحرب انتهى

لكن هذا الدليل جار في حق الذمي لأن المأخوذ منه أجرة الحماية أيضا كما قررناه آنفا فيلزم أن لا يصدق وليس الأمر كذلك تدبر

وتعشر قيمة الخمر ولو قال قيمة خمر كافر للتجارة لكان أولى لأن العاشر لا يأخذ من المسلم إذا مر بالخمر اتفاقا وكذا لا يأخذ إذا لم يكن للتجارة وجلود الميتة كالخمر كما في المنح لا قيمة الخنزير أي لو مر بهما على العاشر عشر الخمر أي من قيمتها دون الخنزير وكذا إن مر بها لا إن مر به لأن الخنزير من ذوات القيم عندهم فأخذ قيمته كأخذ عينه والخمر من ذوات الأمثال فأخذ قيمتها لا يكون كأخذها وطريق معرفته الرجوع إلى أهل الذمة كما في البحر

وفي العناية يعرف بقول الفاسقين تابا أو ذميين أسلما انتهى

لكن إن القيم تختلف بحسب الأزمنة والأمكنة ووجود فاسقين تابا أو ذميين أسلما حين صدور الدعوى نادر تدبر

وعند أبي يوسف إن مر بهما معا يعشرهما كأنه جعل الخنزير تابعا وعشر الخمر دون الخنزير إن مر بهما على الانفراد

وقال الشافعي لا يعشر واحد منهما وقال زفر يعشرهما مطلقا

ولا يعشر مال ترك في المصر لما تقرر من أن شرطه بروزه بالمال عليه فتلزمه الزكاة فيما بينه وبين الله ولا يعشر مال بضاعة وهي مال يكون ربحه لغيره لأنه غير مأذون بأداء زكاته ولا يعشر مال مضاربة

وفي الإيضاح هذا في حق المسلم والذمي دون الحربي قال في التحفة ولو قال الحربي هذا المال بضاعة لا يقبل قوله

ولا يعشر كسب مأذون لأنه لا ملك لهما ولا نيابة من المالك وهذا هو الصحيح من أئمتنا الثلاثة ولو كان في المضاربة ربح عشرت حصة المضارب إن بلغت نصابا إلا إن كان لا دين عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت