فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 2270

أطلقه ليتناول الزكاة والعشر والأصل في هذا قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء الآية إنما لحصر الشيء في الحكم كقولك إنما زيد لمنطلق ولحصر الحكم في الشيء كقولك إنما المنطلق زيد لأن كلمة إن للإثبات وما للنفي فيقتضي قصر جنس الصدقات على الأصناف المعدودة وأنها هي مختصة بها لا يتجاوز إلى غيرها كأنه قيل إنما هي لهم لا لغيرهم وعدل عن اللام إلى في في الأربعة الأخيرة ليؤذن أنهم أرسخ في استحقاق التصدق عليه ممن سبق ذكره لأن في للوعاء وتكرير في قوله تعالى وفي سبيل الله وابن السبيل يؤذن بفضل ترجيح لهذين على الرقاب والغارمين كما في الكشاف ثم المذكور ثمانية أصناف وقد سقطت منهم المؤلفة قلوبهم وجه السقوط بين في المطولات فليراجع هو أي المصرف الفقير وهو من له شيء دون نصاب فيجوز الدفع له ولو كان صحيحا مكتسبا كما في العناية

وقال الشافعي لا يجوز دفع الزكاة إلى الفقير الكسوب وما في المعراج من أنه لا يطيب الأخذ لأنه لا يلزم من جواز الدفع جواز الأخذ كظن الغني فقيرا ليس بسديد لأن في أكثر المعتبرات جواز أخذها لمن ملك أقل من النصاب كما يجوز دفعها لكن عدم الأخذ أولى لمن له سداد من عيش كما في البحر

والمسكين مفعيل بكسر الميم وفتحها في لغة بني أسد من السكون لأنه يسكن قلبه على الناس ثم فسر معناه الشرعي والعرفي فقال من لا شيء له وهو أسوء حالا من الفقير عندنا قال الشاعر أما الفقير الذي كانت حلوبته وفق العيال فلم يترك له سبد

سماه فقيرا وله حلوبة وقيل بالعكس يعني الفقير من لا شيء له والمسكين هو من له شيء دون نصاب وهو مذهب الشافعي ورواية عن الإمام ولكل وجه لكن الأول هو الأصح وهو المذهب ولا خلاف في أنهما صنفان هو الصحيح لأن العطف في الآية يقتضي المغايرة وعن أبي يوسف أنهما صنف واحد وتظهر ثمرته في الوقف والوصية لا في الزكاة

والعامل هو الذي يبعثه الإمام بجباية الصدقات عبر بالعامل دون العاشر ليشمل الساعي يعطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت