فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 2270

بقدر عمله ما يكفيه وأعوانه بالوسط مدة ذهابهم وإيابهم غير مقدر بالثمن فإن استغرقت كفايته الزكاة فلا يزاد على النصف لأن التنصيف عين الإنصاف ولو هلك ما جمعه يستحق شيئا وقال الشافعي وهو مقدر بالثمن

ولو كان غنيا لا هاشميا لما فيه من شبهة الصدقة والأجرة ولو استعمل فيها الهاشمي ورزق من غير الزكاة لا بأس به وجوز الطحاوي أن يكون الهاشمي عاملا وإنما حلت للغني مع حرمة الصدقة عليه أنه فرغ نفسه لهذا العمل فيستحق كفايته في مالهم وهذا التعليل يقوي ما نسب إلى بعض الفتاوى من أن طالب العلم يجوز له أن يأخذ مال الزكاة وإن كان غنيا إذا فرغ نفسه لإفادة العلم واستفادته لكونه عاجزا عن الكسب والحاجة داعية إلى ما لا بد منه كالقاضي والمفتي ويعمل للفقراء من وجه لأن يده كأيديهم بعد الوجوب فاستوجب أجرا عليهم فصار ما استحقه صدقة من وجه أجرة من وجه

والمكاتب عطف على الفقير أي مكاتب غيره ولو مولاه غنيا هو الصحيح وقالوا لا يجوز دفعها إلى مكاتب هاشمي كما في الاختيار يعان في فك رقبته يعني به معاونة المكاتب على أداء بدل الكتاب وهو المراد بقوله تعالى وفي الرقاب

ومديون والمراد من عليه الدين من أي جهة كان ولا يجد قضاء وتقديمه على الفقير أولى من حيث إنه أولى منه بالدفع كما في القهستاني لكن وجه التقديم موافقته للنظم الكريم تدبر وهو المراد بالغارمين والغرامة في أصل اللغة اللزوم

وقال الشافعي الغارم من تحمل غرامة في إصلاح ذات البين لا يملك نصابا فاضلا عن دينه أي عما يحتاج إليه فيدخل فيه من هو مصرف بلا خلاف من مديون ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت