فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 2270

صحيحا وهذا بالإجماع كما في الاختيار

وندب دفع مقدار ما يغني المدفوع إليه عن السؤال يومه أي يوم الدفع ولو أطلق لكان أحصر لأن في ذلك صيانته عن ذل السؤال لكن قيده به لأن الإغناء مطلقا مكروه

وكره دفع نصاب أو أكثر ولو ترك أو أكثر لكان أخصر لأنه قد حصلت بدونه الكراهة إلى فقير غير مديون فإن كان عليه دين يجوز أن يعطيه قدر ما يقضي دينه وزيادة دون مائتين وكذا إذا كان له عيال فلا بأس بأن يعطي قدر ما لو قسم ما دفع إليه تصيب الواحد أقل من النصاب

وفي الفتح والأوجه أن ينظر إلى ما يقتضيه الحال في كل فقير عن عياله وحاجة أخرى كدهن وثوب وكراء منزل وغير ذلك قال عليه الصلاة والسلام إذا تصدقتم فأغنوهم ولهذا قالوا من أراد أن يتصدق بدرهم فاشترى به فلوسا ففرقها فقد قصر في أمر الصدقة

و كره نقلها أي الزكاة بعد تمام الحول من بلد إلى بلد آخر غير البلد الذي فيه المال وإن كان المزكي في بلد والملك في بلد آخر فالمعتبر مكان الملك لا المالك بخلاف صدقة الفطر حيث يعتبر عنه محمد مكان المؤدي وهو الأصح خلافا لأبي يوسف إلا أن ينقلها إلى قريبه أي المزكي فلا يكره لما فيه من الصلة قال أبو حفص الكبير لا تقبل صدقته وقرابته محاويج حتى يبدأ بهم قالوا الأفضل صرف الصدقة إلى أخواته ذكورا أو إناثا ثم إلى أولادهم ثم إلى أعمامه ثم إلى أولادهم نازلين ثم إلى أخواله ثم إلى ذوي الأرحام ثم إلى جيرانه ثم إلى أهل سكنه ثم إلى أهل مصره والمراد من ذوي الأرحام بعد ذكر أخواله ذو رحم أبعد مما ذكر قبله أو شخص أحوج من أهل بلده لدفع شدة الحاجة هذا إذا لم يكن فقراء غير البلدة أورع أو أنفع بتعليم الشرائع وتعلمها وإلا فلا يكره ولو مكث مسلم في دار الحرب سنين بأمان فعليه الزكاة في ماله يفتى بأدائها إلى من يسكن في دار الإسلام وإن وجد مصرفا في دار الحرب

ولا يسأل من له قوت يومه من الغداء والعشاء ويجوز معه سؤال الجبة والكساء عند الاحتياج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت