فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 2270

تدفع المرأة إلى زوجها ولو معتدته من بائن أو ثلاث عند الإمام خلافا لهما لقوله عليه الصلاة والسلام لك أجران أجر الصدقة وأجر الصلة قاله لامرأة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وقد سألته عن التصدق قلنا هو محمول على النافلة للاشتراك في المنافع

ولا إلى عبده أو مكاتبه أو مدبره أو أم ولده لأن كسبهم للسيد وله حق في كسب مكاتبه حتى إنه لو تزوج جارية مكاتبه لم يجز كما لو تزوج جارية نفسه كما في الجوهرة

وكذا عبده المعتق بعضه لأنه بمنزلة المكاتب لوجوب السعاية عليه فيما لم يعتق لتجزؤ الإعتاق عند الإمام خلافا لهما لعدم تجزؤ الإعتاق عندهما فإعتاق بعضه إعتاق كله فيصير حرا فيجوز الدفع إليه هذا إذا كان العبد كله لمعتق البعض فلو بين اثنين فأعتق أحدهما حصته وهو معسر واختار الساكت الاستسعاء فللمعتق الدفع لأنه مكاتب لشريكه وليس للساكت الدفع لأنه مكاتبه وإن كان المعتق موسرا واختار الساكت تضمينه فللساكت الدفع لأنه أجنبي عنه وليس للمعتق الدفع إذا اختار استسعاءه لأنه مكاتبه لما أنه بالضمان مخير بين إعتاق الباقي أو الاستسعاء كما في المنح

ولو دفع المزكي إلى من ظنه مصرفا فبان أنه غني أو هاشمي على الصحيح عند الإمام أو كافر المراد بالكافر ما كان ذميا أما لو ظهر حربيا أو مستأمنا لا يجوز كما في الجوهرة والبحر أو أبوه أو ابنه أجزأه عند الطرفين خلافا لأبي يوسف لأن خطأه ظهر بيقين فصار كمن توضأ بماء ثم تبين أنه كان نجسا يعيد صلاته ولهما أنه أداها باجتهاده فيصح وإن أخطأ كالصلاة عند اشتباه القبلة وهذا إذا تحرى أما إذا شك فلم يتحر أو تحرى فظن أنه ليس بمصرف فلم يجزه ولو علم أنه فقير أجزأه على الصحيح

ولو بان أنه عبده أو مكاتبه لا يجزئ لأنه لم يخرج عن ملكه خروجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت