فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 2270

وإنما خص المرأة بالذكر لأن الرجل إذا كان مضفر الشعر كالعلوية والأتراك فالعمل بوجوب النقض ولا بلها إن بل أصلها لقوله عليه الصلاة والسلام لأم سلمة رضي الله تعالى عنها يكفيك إذا بلغ الماء أصول شعرك هذا إذا كانت مفتولة أما إذا كانت منقوضة يجب إيصال الماء إلى أثناء الشعر كما في اللحية لعدم الحرج

وفرض الغسل لإنزال مني من العضو وهو ما خلق منه الولد رائحته عند خروجه كرائحة الطلع وعند يبسه كرائحة البيض وسبب وجوبه إتيان ما لا يحل مع الجنابة كما في الفتح ذي دفق هو شرط في الوجوب على قول أبي يوسف

وشهوة شرط بالاتفاق عندنا خلافا للشافعي لقوله عليه الصلاة والسلام الماء من الماء ولنا أن الأمر في قوله تعالى وإن كنتم جنبا فاطهروا للجنب والجنب في اللغة هو الذي خرج منه المني على الشهوة وغيره ليس في معناه فلا يتناوله النص ولا يلحق به ويؤيده حديث أم سلمة وما رواه إن لم يكن منسوخا فهو محمول على خروج المني عن شهوة

ولو في نوم عند انفصاله من الظهر متعلق بشهوة ولو اتصل لكان أولى أي بشرط الشهوة عند انفصاله من الظهر لا خروجه من العضو عند الطرفين خلافا لأبي يوسف لأن وجوب الغسل متعلق بانفصال المني وخروجه وقد شرطت الشهوة عند انفصاله فتشترط عند خروجه ولهما أن الشهوة لما كان لها مدخل في وجوب الغسل وقد وجدت عند انفصال المني فلا تشترط عند خروجه وثمرة الخلاف فيمن أمسك ذكره حتى سكنت شهوته فخرج بلا شهوة يجب الغسل عندهما لا عنده وفيمن أمنى ثم اغتسل قبل أن يبول أو ينام أو يمشي فخرج المني يجب الغسل ثانيا عندهما لا عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت