فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 2270

إما للعهد أو للجنس بمعنى الطبيعة من حيث هي أو للاستغراق بمعنى كل فرد أو للعهد الذهني بمعنى فرد ما والكل باطل انتهى هذا بحث طويل فيه أسئلة وأجوبة واعتراضات لكن كلها غير واردة والصواب أن لام التعريف يمكن أن يكون للعهد الخارجي لأنه ذكر في نواقض الوضوء مطلق النجاسة المتنوعة إلى قسمين حقيقي وحكمي فأشار فاللام التعريف هنا إلى أحد قسميها الحقيقي فلا محذور فيه أو نقول المراد من النجاسة النجاسة المعهودة فيما بينهم فيجوز أن يشير بغير سبق ذكرها تدبر والوضوء إلا رجليه استثناء متصل لأن المعنى وغسل أعضاء الوضوء إلا رجليه واختلف في مسح رأسه والصحيح أنه يمسح وتثليث الغسل المستوعب جميع البدن بادئا بمنكبه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا ثم رأسه وسائر جسده ثلاثا في الأصح قيد المصنف بالمستوعب لأنه إن لم يحصل بالثلاث استيعاب جميع البدن يجب أن يغسل مرة بعد مرة حتى حصل وإلا لا يخرج عن الجنابة وبهذا ظهر فساد ما قيل ولفظ المستوعب أخذه من مجمع البحرين ولا يرى له فائدة معتدة بها تدبر ثم غسل الرجلين لا في مكانه أي مكان الغسل إن كان أي الغاسل في مستنقع الماء قال صاحب الهداية إنما يؤخر غسل رجليه لأنهما في مستنقع الماء المستعمل فلا يفيد الغسل حتى لو كان على لوح لا يؤخر

وقال الباقاني هذا على تقدير كون الماء المستعمل نجسا وأما على تقدير كون الماء المستعمل طاهرا غير مطهر كما هو ظاهر الرواية عن الطرفين وعليه الفتوى قال غسل الرجلين وهذا أولى فعدم إفادة الغسل غير مسلم انتهى لكن فيه كلام لأن رجليه إن كانتا في مستنقع الماء المستعمل لا يمكن الغسل بالماء المطهر ما دامتا ثابتتين فيه ولذا يتحتم التأخير وإن ارتفعتا يمكن ارتفاعهما ومراد صاحب الهداية الأول بدلالة قوله لأنهما في مستنقع الماء المستعمل فليتأمل وليس على المرأة نقض ضفيرتها الضفيرة مثل العقيصة وزنا وهي الشعر المفتول بإدخال بعضه بعضا والعقص جمعه على الرأس كذا في المغرب وفسرها صاحب الغاية بالذوائب وهذا أنسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت