فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 2270

يأمر الناس بالخروج

وإن أفطر من رد قوله قضى فقط بلا كفارة لأن الكفارة تندرئ بالشبهة وقد وجدت أما في هلال الصوم فلأنه صار مكذبا شرعا فأورث شبهة وأما في هلال الفطر فلأنه يوم عيد عنده

ولو أكمل ثلاثين يوما لا يفطر إلا مع الإمام للاحتياط ولو أفطر لا كفارة عليه اعتبارا للحقيقة التي عنده واختلفوا فيما أفطر قبل رد الإمام شهادته في وجوب الكفارة فمنهم من أوجبها فيهما والصحيح أنه لا كفارة عليه وأوجب الشافعي الكفارة في هلال رمضان مطلقا إن أفطر بالوقاع

ويجب على الناس وجوب كفاية التماس الهلال في التاسع والعشرين من شعبان ومن رمضان وكذا ذو القعدة لأن الشهر قد يكون تسعا وعشرين وكذا يجب على الحاكم أن يأمر الناس بذلك

وإذا ثبت في موضع لزم جميع الناس ولا اعتبار باختلاف المطالع حتى قالوا لو رأى أهل المغرب هلال رمضان يجب برؤيتهم على أهل المشرق إذا ثبت عندهم بطريق موجب كما لو شهدوا عند قاض لم ير أهل بلده على أن قاضي بلد كذا شهد عنده شاهدان برؤية الهلال في ليلة كذا وقضى القاضي بشهادتهما جاز لهذا القاضي أن يقضي بشهادتهما لأن قضاء القاضي حجة وقد شهدا به وأما لو شهدا أن أهل بلدة كذا رأوا الهلال قبلكم بيوم وهذا يوم الثلاثين فلم ير الهلال في تلك الليلة والسماء مصحية فلا يباح الفطر غدا ولا يترك التراويح لأن هذه الجماعة لم يشهدوا بالرؤية ولا على شهادة غيرهم وإنما حكوا رؤية غيرهم قال الحلواني الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخبر إذا استفاض في بلدة أخرى وتحقق يلزمهم حكم تلك البلدة وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت