فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 2270

للإنزال ونفسه تتغيب عن بصره وقد يخفى عليه لقلته فيقام مقامه كما في الهداية وكذا الإيلاج في الدبر لكمال السببية في الشهوة حتى إن الفسقة يرجحونه على القبل لما يدعون فيه اللين والحرارة والضيق

وعن هذا قال بعضهم إن محاذاة الأمرد في الصلاة تفسد الصلاة كالمرأة

وقال صاحب الدرر وقيد آدمي احتراز عن الجني

وفي المحيط لو قالت امرأة معي جني يأتيني فأجد في نفسي ما أجد إذا جامعني زوجي لا غسل عليها لانعدام سببه وهو الإيلاج أو الاحتلام انتهى لكن فيه بحث من وجوه أما أولا فلأن الاحتلام مطلقا يوجب الغسل بلا بلل وأما ثانيا فلأن الإيلاج مطلقا لا يوجب الغسل كإيلاج البهيمة والميتة ما لم ينزل بل مقيد بإيلاج الآدمي الحي وأما ثالثا فلأن المني إذا نزل عند الملاعبة بدون الإيلاج يفهم من هذا أن لا يوجب الغسل وليس كذلك على الفاعل والمفعول به لو كانا مكلفين فلو لم يكن المفعول مكلفا يجب على الفاعل فقط وفي عكسه يجب على المفعول فقط

ولانقطاع حيض ونفاس لقوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن على قراءة التشديد لأن منع الزوج من القربان الذي هو حقه وجعل الغسل غاية لذلك المنع دليل على وجوب الغسل والتحقيق أن سبب الوجوب هنا هو الحدث الحكمي الثابت بخروج الدم إلا أن إيجاب الغسل مشروط بانقطاعه فلذلك نسب الإيجاب إليه وهذا الحدث الحكمي بمنزلة الجنابة الثابتة بسبب الإنزال أو الإدخال وهذا بحث طويل فليطلب من شرح الهداية لابن كمال الوزير لا يفرض لمذي بسكون الذال المعجمة هو ماء رقيق أبيض خارج عند الملاعبة لقوله عليه الصلاة والسلام كل فحل يمذي ففيه الوضوء وودي بسكون الدال المهملة وهو ماء غليظ يخرج بعد البول واحتلام بلا بلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت