فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 2270

سواء كان رجلا أو امرأة وإيلاج في بهيمة أو ميتة بلا إنزال وكذا الإيلاج في صغيرة غير مشتهاة لنقصان السببية

وسن الغسل للجمعة والعيدين والإحرام وفي عرفة قال صاحب الهداية قيل هذه الأربعة مستحبة وسمى محمد الغسل في يوم الجمعة حسنا في الأصل

وقال مالك هو واجب لقوله عليه الصلاة والسلام من أتى الجمعة فليغتسل ولنا قوله عليه السلام من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل وبهذا يحمل ما رواه على الاستحباب أو على النسخ ثم هذا الغسل للصلاة عند أبي يوسف وهو الصحيح لزيادة فضيلتها على الوقت واختصاص الطهارة بها وفيه خلاف الحسن والعيدان بمنزلة الجمعة لأن فيهما الاجتماع فيستحب الاغتسال دفعا للتأذي بالرائحة انتهى وعلم من هذا الدليل أن الغسل لصلاة العيدين لا ليوم العيد وبهذا ظهر مخالفة صاحب الدرر بقوله وسن لصلاة الجمعة وهو الصحيح ولعيد أعاد اللام لئلا يفهم كونه سنة لصلاة العيد تدبر

وفي الظهيرية هذا الاختلاف بين أبي يوسف ومحمد

وفي الخانية الغسل يوم الجمعة سنة لما روي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال من السنة الغسل يوم الجمعة قال أبو يوسف لليوم واحتج بهذا الحديث

وقال الشيخ الإمام أبو بكر ليس الأمر كما قال أبو يوسف والاغتسال للصلاة لا لليوم لإجماعهم على أنه لو اغتسل بعد الصلاة لا يعتبر وإذا اغتسل بعد طلوع الفجر ثم أحدث وتوضأ وصلى لم تكن صلاة بغسل

وقال الحسن إن اغتسل قبل طلوع الفجر وصلى بذلك الغسل كانت صلاة بغسل وإن أحدث وتوضأ وصلى لا يكون صلاة بغسل انتهى هذا مخالف لما نقله صاحب الهداية عن أبي يوسف والحسن إلا أن يحمل على الروايتين تتبع

ووجب الغسل للميت كفاية والمعنى أنه إن قام به البعض سقط عن الباقين لحصول المقصود وإلا يأثم الكل وقيل هو سنة مؤكدة وإنما أخره عن المسنون وحق الوجوب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت