فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 2270

الشمس غربت ولم تغرب أي والحال أن الشمس لم تغرب فيجب عليه إمساك بقية يومه قضاء لحق الوقت والقضاء لأنه حق مضمون بالمثل ولا تجب الكفارة لأن الجناية قاصرة ولو شك في طلوع الفجر فالأفضل ترك السحور وروي عن الإمام أنه قال أساء بالأكل مع الشك إذا كانت ببصره علة أو كانت الليلة مقمرة أو متغيمة أو كان في مكان لا يستبين فيه الفجر وإن غلب على ظنه طلوع الفجر لا يأكل فإن أكل ينظر فإن لم يتبين له شيء فعليه قضاؤه عملا بغالب الرأي وفيه الاحتياط وعلى ظاهر الرواية لا قضاء عليه لأنه بناء الأمر على الأصل فلا يتحقق العمد به وأما إذا شك في غروب الشمس فلا يحل له الفطر لأن الأصل هو النهار فلو أكل عليه القضاء وفي الكفارة روايتان ومختار الفقيه أبي جعفر لزومها قال الكمال هذا إذا لم يتبين الحال فإن ظهر أنه أكل قبل الغروب فعليه الكفارة لا أعلم فيه خلافا ولو كان أكبر رأيه أنها لم تغرب فعليه القضاء رواية واحدة

وفي الخلاصة والخانية عليه الكفارة لأن النهار كان ثابتا وقد انضم إليه أكبر رأيه فصار بمنزلة اليقين

وفي القهستاني ويتسحر بقول عدل وكذا بضرب الطبول واختلف في الديك وأما الإفطار فلا يجوز بقول واحد بل بالمثنى ولو أفطر أهل الرستاق بصوت الطبل يوم الثلاثين ظانين أنه يوم العيد وهو لغيره لم يكفروا

وأكل ناسيا صومه فظن أنه أفطر فأكل عمدا فيجب القضاء لوصول الفطر ولا تجب الكفارة لأن صومه فسد قياسا فصار ذلك شبهة فإن كان بلغه الحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه وعلم أن صومه لا يفسد في النسيان روي عن الإمام أنه لا كفارة عليه وهو الصحيح خلافا لهما وكذا لو ذرعه القيء فأكل متعمدا كفر إن كان عالما في قولهم وإن جاهلا فكذلك في قول الإمام خلافا لأبي يوسف وقول محمد مضطرب ولو اغتسل فظن أن ذلك أفطره بوصول الماء إلى الجوف والدماغ من أصول الشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت