فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 2270

لو أنشأ السفر بعد الصبح لم يفطر بخلاف لو مرض بعده صائما فإنه يفطر لكن لو أفطر المسافر الذي أقام والمقيم الذي سافر فلا كفارة عليهما فيهما لقيام شبهة المبيح وهو السفر في أوله أو آخره

ومن أغمي عليه أياما قضاها ولو كانت كل الشهر هذا بالإجماع إلا ما روي عن الحسن البصري وابن شريح من أصحاب الشافعي إن استوعب فلا يقضي كما في المجنون إلا يوما حدث الإغماء فيه أي في هذا اليوم أو حدث في ليلته فإنه لا يقضيه لوجود الصوم فيه إذ الظاهر أنه نوى في وقتها حملا لحال المسلم على الصلاح كما في أكثر المعتبرات ويفهم منه أنه لا قضاء عليه لو أكل وليس هذا وأن لا يقضي جميع أيام رمضان إذا نوى في أول الشهر أن يصوم كله مع أن المصرح خلافه والجواب أن كلا منهم منوط بعدم الأكل والنية في أوله يجوز إذا لم يوجد ما ينافيه والإغماء ينافيه

ولو جن بالضم أي صار مجنونا كل رمضان قبل غروب الشمس من أول الليلة لأنه لو كان مفيقا في أول الليلة ثم جن وأصبح مجنونا إلى آخر الشهر قضى كل الشهر بالاتفاق غير يوم تلك الليلة كما في الدراية لكن في المجتبى الفتوى على عدم القضاء وكذا لو أفاق في ليلة من وسطه لأن الليلة لا يصام فيها لا يقضي لكثرة الحرج في قضائه قال الحلواني المراد من قوله كله مقدار ما يمكنه ابتداء الصوم حتى لو أفاق بعد الزوال من اليوم الأخير لا يلزمه القضاء على الصحيح لأن الصوم لا يصح فيه

وإن أفاق ساعة منه فلو أفاق قبل الزوال ساعة ولو من آخر رمضان قضى ما مضى لوجود سبب وجوب الشهر كله وهو شهود بعض الشهر سواء بلغ مجنونا أو عرض له بعده في ظاهر الرواية

وعن محمد أنه فرق بين الأصلي والعارضي فألحق الأصلي بالصبي وخص القضاء بالعارضي واختاره بعض المتأخرين وهو قول الشافعي

ولو بلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت