فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 2270

أمرين ترك الفرض والوقوع في الزنا وما روي عن الإمام في مطلق النكاح لا في النكاح حالة التوقان بل وجه دلالته على أنه لو كان وجوب الحج على التراخي لما قدمه على النكاح وهو سنة في الحال إذ في تقديمه تفويت للسنة ولا شيء في تأخيره على تقدير التراخي فحيث قدمه علم أنه فوري كما قال ابن كمال الوزير وهذا أصح الروايتين عن الإمام وهو المختار ولذا سقطت عدالته بالتأخير خلافا لمحمد والشافعي فإن عندهما يجوز التأخير لكن التعجيل أفضل لأن الحج وظيفة العمر ألا يرى أنه لو أدى في السنة الثانية أو الثالثة يكون مؤديا لا قاضيا ولو تعين الأولى لكان في السنة الثانية قاضيا لا مؤديا فكان العمر كالوقت للصلاة وتأخير الصلاة إلى آخر الوقت يجوز فكذا تأخير الحج إلى آخر العمر بشرط أن لا يفوت بالموت يجوز

وقال الكرماني على هذا القول فلو لم يحج حتى مات فهل يأثم بذلك فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه لا يأثم بذلك لأنا جوزنا التأخير فلم يكن مرتكبا محظورا بعد ذلك والثاني أنه يأثم لأنا إنما جوزنا التأخير بشرط السلامة والأداء وهذا أصح الأقوال والثالث إن خاف الفقر والضعف والكبر فلم يحج حتى مات يأثم وإن أدركته المنية فجأة قبل خوف الفوات لم يأثم وأما إذا ظن الموت بالأمارات فيأثم بالفوت اتفاقا لأن العمل بدليل القلب واجب عند فقدان غيره

وفي المنح وينبغي أن لا يصير فاسقا مردود الشهادة على قول أبي يوسف المعتمد بل لا بد أن يتوالى عليه سنون لأن التأخير في هذه الحالة صغيرة لأنه مكروه تحريما ولا يصير فاسقا بارتكابها مرة بل لا بد من الاحتراز عليها وهذا ظاهر جدا لما تقرر أن الفورية ظنية لأن دليل الاحتياط ظني ولو حج في آخر عمره ليس عليه الإثم بالإجماع

ولو حج الفقير ثم استغنى لم يحج ثانيا لأن شرط الوجوب التمكن من الوصول إلى موضع الأداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت