فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 2270

مشترك بين الوقت المعين والمكان المعين والمراد هنا هو الثاني لأن المراد مواقيت الإحرام أي المواضع التي لا يجاوزها إلا محرما كما في أكثر المعتبرات وهي ثلاث ميقات الآفاقي وميقات أهل الحل وميقات أهل الحرم والمراد هنا هو الأول قال في الغاية لو جاوز الميقات كافر يريد الحج ثم أسلم فلا شيء عليه للمجاوزة بغير إحرام وكذا الصبي لأنه ليس بأهل ذكره في الدراية وكذلك الحطابون من أهل مكة إذا جاوزوا الميقات كان لهم دخول مكة بغير إحرام ذكره في الحقائق فالعموم المفهوم من المواضع التي لا يجاوزها إلا محرما ليس بذاك قال ابن حجر إنه عليه الصلاة والسلام وقتها لأهل الآفاق قبل الفتوح لما علم أنه ستفتح ثم قيل ميقات الحج نوعان زماني ومكاني أما الزماني فأشهر الحج كما قررناه آنفا وأما المكاني فخمسة الأول للمدنيين والمدني كالمديني منسوب إلى مدينته عليه الصلاة والسلام ذو الحليفة بضم الحاء المهملة وفتح اللام على المصغر مكان على أربعة أميال من المدينة وعلى ثلثمائة أميال من مكة فهو أبعد المواقيت إما لعظم أجور أهل المدينة وإما للرفق بسائر الآفاق فإن المدينة أقرب إلى مكة من غيرها وللشاميين وأهل مصر وغيرهما من أرض العرب جحفة بضم الجيم وسكون الحاء المهملة سمي بها لأن قوما نزلوا فيها فأجحفهم السيل أي استأصلهم واسمها في الأصل مهيعة قال النووي بينها وبين مكة ثلاث مراحل وعلى ثماني مراحل من المدينة وهي قرية بين المغرب والشمال من مكة من طريق تبوك قيل إن الجحفة قد ذهبت أعلامها ولم يبق منها إلا رسوم خفية فلذا تركها الناس الآن إلى رابغ بالراء والهمزة والغين المعجمة وبعضهم يجعله برابض احتياطا لأنه قبل الجحفة بنصف مرحلة أو قريب من ذلك

و الثالث للعراقيين والخراساني وأهل ما وراء النهر وأهل المشرق ذات عرق بكسر العين وسكون الراء أرض سبخة على ستة وأربعين ميلا من مكة وقيل مرحلتان وإنما سمي بها لأن فيها جبلا صغيرا يسمى بالعرق

و الرابع للنجديين ومن سلك هذا الطريق قرن بسكون الراء جبل مطل على عرفات بينه وبين مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت