فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 2270

وأما ماء الحوض إذا تغير لونه وطعمه ورائحته إما بمرور الزمان أو بوقوع الأوراق كان حكمه حكم الماء المطلق وفيه كلام لأن هذا مخالف لما أشار إليه المصنف لكن يمكن التوجه بأن ما نقل صاحب النهاية محمول على الضرورة فلا ينافي القول بعدم الجواز عند عدم الضرورة كما في التحفة

وقال الشافعي لا يجوز التوضؤ بماء الزعفران وأشباهه مما ليس من جنس الأرض لأنه ماء مقيد ألا يرى أنه يقال له ماء الزعفران بخلاف أجزاء الأرض لأن الماء لا يخلو عنها عادة ولنا أن الاسم باق على الإطلاق ألا يرى أنه لم يتجدد له اسم على حدة وإضافته إلى الزعفران وأشباهه كإضافته إلى البئر والعين أنها للتعريف لا للتقييد وعلامة إضافة التقييد قصور الماهية في المضاف كان قصورها قيده كي لا يدخل المطلق مثاله حلف لا يصلي فصلى الظهر يحنث لأنها صلاة مطلقة وإضافتها إلى الظهر للتعريف ولا يحنث بصلاة الجنازة لأنها ليست بصلاة مطلقة وإضافتها إليها للتقييد وأنتن بالمكث عطف على أن غير المكث بفتح الميم مصدر بمعنى الانتظار والماضي منه مكث بفتح الكاف وضمها والاسم منه مكث بضم الميم وكسرها

لا تجوز الطهارة بماء خرج عن طبعه وهو الرقة والسيلان بكثرة الأوراق أي بوقوع الأوراق الكثيرة فيه لأنه يتغير أوصافه جميعا وإن جوزه الأساتذة على ما نقله صاحب النهاية قال صاحب الفرائد لا يمكن الحمل إلا على اختلاف الروايتين كما صرح به المولى أخي حلبي انتهى لكن يمكن الحمل على ما بين آنفا تدبر أو بغلبة غيره بأن يكون أجزاء المخالط أزيد من أجزاء الماء وهو قول أبي يوسف في الصحيح لأنه غلبه حقيقة لرجوعها إلى الذات بخلاف الغلبة باللون فإنها راجعة إلى الوصف ومحمد اعتبر الغلبة باللون في الصحيح عنه لأن اللون مشاهد وفي المحيط عكسه وفي هذه المسألة اختلافات كثيرة فليطلب من شروح الكنز وغيرها أو بالطبخ كالأشربة والخل وماء الورد وماء الباقلاء والمرق قال صاحب الفرائد جعل المصنف الأشربة والخل مثالين بما غلب عليه غيره فيكون المراد من الأشربة الحلو المخلوط بالماء كالدبس والشهد المخلوطين بالماء ومن الخل الخل المخلوط بالماء على ما أشير إليه في النهاية والعناية والباقي أمثلة لما تغير بالطبخ انتهى وفيه كلام لأنه لا وجه لأن يكون الخل مثالا لما غلب عليه غيره وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت