فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 2270

وارحمني ولا تخيبني وبارك لي في سفري واقض بعرفات حاجتي بذلك فإنك على كل شيء قدير ويلبي ويكبر وإذا قرب من عرفات ووقع بصره على جبل الرحمة وعاينه يدعو ويقول اللهم إليك توجهت وعليك توكلت ووجهك أردت اللهم اغفر لي وتب علي واعطني سؤالي ووجه لي الخير أينما توجهت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإذا زالت الشمس من يوم عرفة قبل صلاة الظهر خطب الإمام خطبتين بينهما جلسة فإن ترك الخطبة أو خطب قبل الزوال أجزأه وقد أساء ولا يخالفه قول الزيلعي لو خطب قبل الزوال جاز ويراد بالجواز الصحة مع الكراهة كالجمعة وعلم فيهما المناسك وصلى بعد الخطبة أي عقيبها بالناس الظهر والعصر معا بأذان واحد أي بعد صعود المنبر في ظاهر الرواية قيل يراه أبو يوسف قبل الصعود في رواية

وفي أخرى بعد الخطبة وإقامتين في وقت الظهر لما في حديث جابر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ينفل فإن فعل يثني الأذان للعصر في ظاهر الرواية وعن محمد أنه لا يعاد لأن الوقت قد جمعهما

وفي البحر لا يصلي سنة الظهر البعدية وهو الصحيح فالأولى أن لا ينتفل بينهما فلو فعل كره وأعاد الأذان للعصر لكن في المحيط وغيره لو تنفل سوى سنة الظهر يثني الأذان لعصر إلا في رواية شاذة عن محمد لأن هذا ينافي حديث جابر وأكثر إطلاق المشايخ تأمل

وشرط الجمع أي لجواز الجمع بين الصلاتين صلاتهما مع الإمام أي الخليفة أو نائبه فلو صلى الظهر وحده أو بجماعة بدون الإمام الأكبر أو كان غير محرم فيها ثم أحرم وصلى العصر بجماعة في وقت الظهر لا يجوز خلافا لهما أي لا يشترط عندهما الجماعة لا فيهما ولا في واحدة منهما ولكن يشترط إحرام الحج في العصر وحدها كما في التبيين

و شرط كونه محرما للحج قبل الزوال في رواية وقبل الصلاة في أخرى فيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت