فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 2270

أي في الظهر والعصر وقال زفر الإمام والإحرام شرط في العصر خاصة ثم أي بعد أداء العصر يقف الموقف الأعظم راكبا مع الإمام وهو أفضل بوضوء أو غسل وهو أي الغسل السنة قرب جبل الرحمة على أربعة فراسخ من مكة وإنما سمي جبل الرحمة لأنه منزلة الرحمة على الحجاج خصوصا إذا وافق يوم عرفة يوم جمعة قال سعدي أفندي وقع في غاية السروجي أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم جمعة وهو أفضل من سبعين حجة من غير جمعة ذكره في تجريد الصحاح بعلامة الموطأ وأفضل المواقف موقف رسول الله عليه الصلاة والسلام عند الصخرات الكبار المفروشات في طرق جبيلات الصغار التي كأنها الروابي الصغار عند الجبل المعروف بجبل الرحمة وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة بضم العين المهملة وفتح الراء بحذاء عرفات عن يسار الموقف فالاستثناء منقطع وجه النهي أن النبي عليه الصلاة والسلام قد رأى الشيطان فيها وأمر أن لا يقف في ذلك المكان احترازا عنه

ويستقبل الإمام القبلة رافعا يديه باسطا أي رفع بسط حامدا مكبرا مهللا ملبيا مصليا على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم داعيا لما يجب بحاجته بجهد وهو بفتح الجيم حضور القلب لأنه عليه الصلاة والسلام اجتهد في الدعاء في هذا الموقف لأمته فاستجيب له إلا في الدماء والمظالم قيل وقد استجيب له في ذلك أيضا في المزدلفة ويقول في دعائه لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير اللهم اجعل في بصري نورا وفي سمعي نورا واجعلني ممن تباهي الملائكة اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سري وعلانيتي لا يخفى عليك شيء أنا البائس الفقير المستغيث المستجير المغرور أسألك مسألة المساكين وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الفقير ومن خضعت لك رقبته وفاضت عيناه ورغم أنفه ولا تجعلني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت