فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 2270

رمى جملة لم يجز إلا عن واحدة فلو رمى بأكثر منها جاز لا بالأقل كحصى الخذف بفتح الخاء وسكون الذال المعجمتين صغار الحصى قيل مقدار النواة وقيل مقدار الحمصة وقيل مقدار الأنملة ولو رمى بأصغر أو أكبر أجزأه إلا أنه لا يرمي بالكبار خشية أن يتأذى به غيره وينبغي أن يكون المرمي مغسولا مأخوذا من غير الجمرة لأنه المردود ولو رمى بمتنجسة جاز مع الكراهة ويكره أن يلتقط حجرا واحدا فيكسره سبعين حجرا صغيرا كما يفعله كثير من الناس اليوم ويجوز الرمي بكل ما كان من جنس الأرض إذا لم يكن منافيا للاستهانة فيجوز بالمدر ونحوه لا بالشجر واللعل والياقوت ونحوهما لأن الاستهانة لا تقع بمثلها

وفي بعض الكتب جواز نحو الياقوت لكن الأول أولى لأن الرمي به نثار وإعزاز لا إهانة

وكيفية الرمي أن يضع الحصاة على ظهر إبهامه اليمنى ويستعين بالمسبحة وقيل يأخذ بطرف إبهامه وسبابته وقيل يحلق سبابته ويضعها على مفصل إبهامه وقيل يرمي رمية المعروفة لكن المختار عند مشايخ بخارى أنه يرمي كيف يشاء ولم يبين وقت هذا الرمي وله أوقات أربعة الأول الجواز وهو من طلوع الفجر يوم النحر إلى طلوع الفجر من اليوم الثاني حتى لو أخره لزمه دم عند الإمام خلافا لهما

والثاني الاستحباب وهو من طلوع الشمس إلى الزوال

والثالث الإباحة وهو من الزوال إلى الغروب

والرابع الكراهة وهو قبل طلوع الشمس من يوم النحر وبعد غروبها كما في المحيط

وقال الشافعي يجوز هذا الرمي من النصف الأخير من ليلة النحر يكبر مع كل حصاة فيقول بسم الله والله أكبر رغما للشيطان وحزبه اللهم اجعل حجي مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي مغفورا

ولو سبح مكان التكبير أجزأه لحصول الذكر هذا بيان الأفضل فلو لم يذكر الله أصلا أجزأه

ويقطع التلبية بأولها أي مع أول حصاة يرميها على الصحيح لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ولا فرق بين المفرد والمتمتع والقارن ولا يقف عندها لأن النبي عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت