فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 2270

وإن أسرع لا يخلو عن قليل وقوفه وفيه إشارة إلى أن النية ليست بشرط لكل ركن إلا أن يكون ذلك الركن مما يستقل عبادة مع عدم إحرام تلك العبادة فيحتاج فيه إلى أصل النية وعن هذا وقع الفرق بين الوقوف والطواف فإنه لو طاف هاربا أو طالبا لهارب أو لا يعلم أنه البيت الذي يجب الطواف به لا يجزيه لأنه عبادة مقصودة ولهذا يتنفل به فلا بد من اشتراط أصل النية وإن كان غير محتاج إلى تعيينه حتى إن المحرم لو طاف يوم النحر ونوى به النذر يجزيه عن طواف الزيارة لا عما وجب عليه وأما الوقوف فليس بعبادة مقصودة فوجود النية في أصل العبادة وهو الإحرام يغني عن اشتراطه في الوقوف مع أن الوقوف أعظم الركنين لكن باعتبار الأمن من البطلان عند فعله لا من كل وجه ومن فاته ذلك أي الوقوف بعرفات على الوجه المشروح فقد فاته الحج فيطوف ويسعى للعمرة ويتحلل أي يخرج عن إحرام الحج وفيه إشعار ببقاء إحرامه بعد فوت الحج وهذا قول الطرفين وأما عند أبي يوسف فإحرامه انقلب بإحرام العمرة وفائدة الخلاف أنه لو أحرم بحجة أخرى بعد الفوت وجب رفضها عند الإمام لأن الجمع بين الإحرامين بدعة ولم تصح الثانية عند محمد لأنه لا يتصور أداء الحجتين معا ومضى فيها عند أبي يوسف لأنه محرم بعمرة أضاف إحرام حجة والصحيح قول الإمام كما في القهستاني نقلا عن المحيط ويقضي من عام قابل أي آت وفيه إشعار بأنه لا يقضي العمرة لأنه قد أداها في عامه ذلك ولا دم عليه لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يبينه

وقال الشافعي ومالك عليه هدي

ولو أمر رفيقه أن يحرم عنه عند إغمائه ففعل الرفيق صح الإحرام عنه إجماعا حتى إذا أفاق وأتى بأفعال الحج جاز

وكذا يصح عند الإمام إن فعل رفيقه بلا أمر لأنه أمره دلالة لأن عقد الرفقة يقتضي استعانته بالرفقاء فيما عجز عن مباشرته بنفسه والثابت دلالة كالثابت نصا خلافا لهما لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت