فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 2270

الإحرام شرط فلا يسقط إلا بفعل الحاج أو بفعل من أمر به وإنما قيد برفيقه لأنه لو أحرم غيره لم يصر محرما كما قالا وأما عنده ففيه اختلاف المشايخ وفيه إشارة إلى أن الرفيق ليس بنائب عنه في سائر المناسك إلا أن يطيف به والأصح أنه نائب عنه إلا أن الأولى أن يطيف ليكون أقرب إلى أدائه لو كان مفيقا كما في النهاية وعند الشافعي ومالك لا يصح بالإذن وعدمه

والمرأة في جميع ذلك أي في جميع أحكام الحج كالرجل لعموم الأوامر ما لم يقم دليل الخصوص إلا أنها تكشف وجهها كالرجل وإنما ذكره مع أن المرأة لا تخالف الرجل في كشف الوجه لأن المتبادر إلى الفهم أنها لا تكشفه لما أنه محل الفتنة كما قيل إنه عليه الصلاة والسلام لم يشرع للمرأة كشف الوجه في الإحرام خصوصا عند خوف الفتنة وإنما ورد النهي عن النقاب والقفازين ولا يتوهم عن عبارته اختصاصها لما تقدم أن الرجل يكشف وجهه ورأسه لا رأسها لأن رأسها عورة

ولو سدلت أي أرسلت وفي بعض النسخ أسدلت وهو لغة فليس بخطأ كما قال المطرزي على وجهها شيئا وجافته أي باعدت ذلك الشيء عن وجهها جاز ذلك السدل

وفي شرح الطحاوي الأولى كشف وجهها لكن في النهاية أن السدل أوجب ودلت المسألة على أن المرأة لا تكشف وجهها للأجانب من غير ضرورة ولا تجهر بالتلبية لما أن صوتها يؤدي إلى الفتنة على الصحيح أو عورة كما في البحر ولو قال ولا ترفع الصوت لكان أولى لأن المنهي في حقهن رفع الصوت لا الجهر والفرق ظاهر ولا ترمل في الطواف ولا تسعى بين الميلين ولا تصعد في الصفا والمروة إلا أن تجد خلوة كما في النتف وفيه إشارة إلى أنها لا تضطبع لأنه سنة الرمل ولا تحلق لأن حلق رأسها كحلق اللحية في الرجل بل تقصر وهي كالرجل فيه وتلبس المخيط تحرزا عن الكشف ولا تلبس المصبوغ إلا إذا كان غسيلا ولا تقرب الحجر الأسود إذا كان عنده رجال تحرزا عن مماسة الرجال بخلاف ما إذا لم يكن لعدم المانع والخنثى المشكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت