فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 2270

بهما وهو دم النذور وعند الطرفين وعند أبي يوسف يتعين بالمكان ويجوز أن يتصدق به أي الهدي على فقير الحرم وغيره من الفقراء المستحقين

وقال الشافعي يختص به ويتصدق بجله وهو بالضم ما يطرح على ظهر الدابة وحطامه بالكسر وهو حبل يجعل في عنق البعير ولا يعطي أجر الجزار أي الذابح منه أي من الهدي ولكن لو تصدق شيئا عليه سوى أجرته جاز إذا كان ممن يستحقه ولا يركبه أي الهدي إلا عند الضرورة وعند الأئمة الثلاثة يجوز أن يركبه بغيرها إلا أن يهزله فحينئذ لا يجوز فإن نقص بركوبه شيء منه ضمنه أي النقصان ولا يحلبه أي الهدي إذا كان له لبن لأنه جزء منه فإن حلبه وانتفع به أو دفعه إلى الغني لوجود التعدي منه كما لو فعل ذلك بوبره أو صوفه تصدق به أي باللبن وينضح ضرعه بالماء البارد لينقطع لبنه قالوا هذا إذا قرب من وقت الذبح وأما إذا أبعد عنه فيحلب دفعا للضرر ويتصدق بمثله أو قيمته إلا إذا استهلك فإنه بالقيمة ولو ولد الهدي ذبح مع الولد وإن شاء تصدق به فإن عطب بالكسر أي هلك الهدي الواجب أو تعيب عيبا فاحشا يمنع جواز الأضحية أقام غيره مقامه لأنه واجب في ذمته والعيب لا يصلح لذلك وصنع بالمعيب ما شاء لأنه التحق بملكه وإن عطب أي قرب إلى العطب وإنما فسرناه لأن النحر بعد حقيقة العطب لا يتصور التطوع نحره وصبغ نعله أي قلادته بدمه وضرب به أي بنعله صفحته أي صفحة سنامه ولا يأكل منه هو ولا غني لعدم تمام القربة وفائدة الفعل أن يعلم الناس أنه هدي فيأكل منه الفقراء لأن التصدق على الفقراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت