فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 2270

هذا الكلام قد يذكر بالميم وبدونه والميم أحوط وفيه إشارة إلى أنه لا ينعقد بمجرد قولها داد بدون قوله يذيرفت إلا إذا أريد بقوله دادي التحقيق دون السوم وأما إذا قال أحدهما ده

وقال الآخر دادم أو داد فيكون نكاحا لأن ده أمر وتوكيل مثل زوجني وإلى أنه ينعقد بدون قولهما بزنى

وقال بعض المشايخ إنه لا بد منه والأولى أن يذكر لتكون المسألة متفقا عليها كبيع وشراء فإنه ينعقد بقولهما فروخت وخريد بلا ميم بعد فروختي وخريدي

ولو قالا عند الشهود جمع شاهد مع كفاية الشاهدين جريا على العادة في النكاح ولو ترك لكان أولى لأن الكلام ههنا فيما ينعقد به النكاح وما لا ينعقد به لا في شروطه مع أن الشهادة شرط الكل مازن وشويم أي نحن زوجان ولفظ زن عند الإطلاق الزوجة كما أن شوى مختص بالزوج لا ينعقد على المختار كما إذا قال هذه امرأتي وقالت هذا زوجي لا ينعقد به لأن الإقرار إظهار لما هو ثابت وليس بإنشاء وصحح في الذخيرة أن بالإقرار بمحضر الشهود صح النكاح وجعل إنشاء وإلا فلا

وفي الفتح إذا أقرا به ولم يكن بينهما نكاح لا ينعقد إلا إذا قال الشهود جعلتما هذا نكاحا فقالا نعم

وإنما يصح النكاح بعد تحقق سائر الشروط بلفظ نكاح وإنكاح وتزويج لأنهما صريحان فيه وما وضع أي يصح بلفظ هو موضوع لتمليك العين في الحال احترز به عن الوصية فإنها لتمليك العين بعد الموت وهذا عند عامة المشايخ وحكي عن الطحاوي أنه ينعقد مطلقا وعن الكرخي أنه ينعقد به إن قيدت بالحال كما إذا قال أوصيت بابنتي لك الآن ولا يخفى أنه على هذا في لفظ المصنف كلام وهو أنه ينعقد النكاح في هذه الصورة مع عدم ما وضع لتمليك العين لأن التمليك في الحال مجاز بقرينة الآن إلا أن يبني الكلام على ثبوت الوضع في المجاز ويراد من الوضع هاهنا أعم منه لكنه بعيد تأمل

وقال الشافعي وأحمد لا ينعقد في غير النكاح والتزويج كبيع وشراء على الصحيح وقيل لا ينعقد بهما وهبة فإن قيل كيف ينعقد النكاح بلفظ الهبة وهو من ألفاظ الطلاق كما إذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت