فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 2270

ارتضى من رسول حرين عند العقد فلا يصح عند القنين والمكاتبين والمدبرين أو حر وحرتين خلافا للشافعي مكلفين على لفظ المثنى المذكر لأن الحرتين في حكم الحر فيصح عند سكرانين يعرفان النكاح وإن لم يذكرا عند الصحو لأنه نكاح بحضور الشاهدين ولا يصح عند صبيين ومجنونين ولا عند مراهقين كما في الينابيع

وقال أهل المدينة يجوز النكاح بغير شهود إذا أعلنوا ولو بحضور المجانين والصبيان وهو مذهب مالك والحجة عليهم قوله عليه الصلاة والسلام لا نكاح إلا بشهود فيجب أن لا ينعقد بلا شهود تدبر

مسلمين إن كانت الزوجة مسلمة إذ لا شهادة للكافر على المسلم وفيه إشعار بأن النكاح بين الذميين ينعقد بلا شهود كما قالوا لكن فيه كلام لأن أبا يوسف ومحمدا يلزمانهم أحكامنا في المعاملات فيجب أن لا ينعقد بلا شهود عندهما تدبر

سامعين معا لفظهما أي لفظ المتعاقدين فلا يصح إن سمعا متفرقين بأن يسمع أحدهما أولا والآخر آخرا والمجلس متحد لم يجز كما في أكثر الكتب وجاز عند بعضهم وعن أبي يوسف فيه روايتان

ولو كان العقد في مجلسين لم يجز بالاتفاق وفيه إشارة إلى رد ما قيل ينعقد بحضرة النائمين وإن صحح فهو ضعيف والمختار عدم الانعقاد إذا لم يسمعا كلامهما كما لا ينعقد بحضرة الأصمين على الصحيح كما في أكثر المعتبرات حتى لو كان أحد الشاهدين أصم فسمع الآخر ثم خرج وأسمع صاحبه لم يجز وكذا لا ينعقد عن الأخرسين إلا إذا كانا سامعين

وقال الإمام السعدي ينعقد لأن عنده الشرط حضرة الشاهدين دون السماع وإلى أنه لا يشترط فهم المعنى كذا ذكره البقالي

وفي الخلاصة إذا تزوج امرأة بالعربية والزوج والمرأة يحسنان العربية والشهود لا يعرفون العربية الأصح أنه ينعقد وفي النصاب وعليه الفتوى لكن الظاهر أنه يشترط فهم الشهود أنه نكاح وكان هو المذهب كما في الذخيرة

وفي التبيين ولو عقد بحضرة الهنديين ولم يفهما كلامهما لم يجز

وفي الجوهرة هو الصحيح وجاز كونهما فاسقين أو محدودين في قذف بلا توبة لأهليتهما تحملا لا أداء خلافا للشافعي رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت