فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 2270

بلا استهزاء فلو ضحكت مستهزئة لم يكن إذنا على ما قاله السرخسي وكذا التبسم إذن على الصحيح كما في النهاية وبكت بلا صوت فهو أي كل واحد منها إذن ومع الصوت رد وعليه الفتوى كما في أكثر الكتب ولا اعتبار للحرارة والبرودة والعذوبة والملوحة للدمع وقيل إن باردا إذن وإن حارا رد وقيل عذبا إذن وملحا رد وعن أبي يوسف فيه روايتان في رواية يكون رضى لأن البكاء قد يكون عن سرور وقد يكون عن حزن فلا يثبت بواحد منهما للمعارضة ويبقى مجرد السكوت وهو رضى

وفي رواية لا يكون رضى وهو قول محمد لأن البكاء غالبا يكون عن حزن والمعول في البكاء والضحك ظهور قرائن الأحوال الدالة على الرضا أو الرد كما في المطلب ولو اكتفى بلا صوت لكان أخصر وكذا يكون السكوت والضحك والبكاء بلا صوت رضى وإجازة

لو زوجها الولي بدون الاستئذان فبلغها الخبر أي خبر النكاح بعد التزوج لكن السنة أن يستأذن قبله

وفي البزازية وإن بلغها خبر النكاح فقالت لا أرضى ثم قالت رضيت لا يصح وعن هذا قال المشايخ المستحسن تجديد النكاح عند الزفاف لأن البكر عسى تظهر الرد عند السماع ثم لا يفيد رضاها وقال محمد بن مقاتل سكوتها عند بلوغ الخبر ليس بإجازة

وفي البدائع وعند أبي يوسف أن سكوتها بعد العقد رد وهو قول محمد ولو كان مبلغ الخبر فضوليا يشترط فيه العدد والعدالة عند الإمام خلافا لهما ولا يشترط ذلك في رسول الولي كما في الشمني

وفي البزازية وقبولها الهدية بعد التزويج لا يكون رضى وكذا كل طعامه والخدمة إن كانت تخدمه قبل ذلك وإلا فهي رضى وشرط فيهما أي في الاستئذان وبلوغ الخبر تسمية الزوج أي ذكره على وجه يقع به لها المعرفة حتى لو قال لها أريد أن أزوجك من رجل فسكتت لا يكون رضى أما لو قال من فلان أو فلان فسكتت فيكون رضى بواحد منهم ولو قال من جيراني أو بني عمي يكون رضى إن كانوا يحصون وإن كانوا لا يحصون فليس برضى ولو زوجها بحضرتها فسكتت اختلف فيه والأصح أنه رضى

ولو زوجها الولي من غير كفء فسكتت لم يكن رضى في قول محمد بن سلمة وهو قولهما قال أبو الليث وهو يوافق قولهما في الصغيرة

لا يشترط تسمية المهر هو الصحيح لأن تسميته ليس بشرط في النكاح فلا يشترط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت