فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 2270

أما إذا كان الموصي عين رجلا في حياته فزوجها الوصي به جاز كما لو وكل في حياته تزويجها كما في الفتح وللأبعد أي للولي الأبعد التزويج خلافا لزفر

وقال الشافعي يزوجها السلطان لا الأبعد إذا كان الأقرب غائبا غيبة حقيقية أو حكمية كما إذا عضل الولي الأقرب الصغير والصغيرة عن تزويجهما فيزوجهما القاضي لكن تزويجه هنا نيابة عن العاضل بإذن الشرع لا بغيره لأن العاضل ظالم بالمنع وللقاضي كف أيدي الظلمة

وفي الخلاصة وأجمعوا أن الولي الأقرب إذا عضل تنتقل الولاية إلى الأبعد فلذا قلنا إنه نائب بإذن الشرع كما في فيض الكركي وأراد من الغيبة المنقطعة بحيث لا ينتظر الكفء الخاطب جوابه أي جواب الأقرب فلو انتظره الخاطب لم ينكح الأبعد وهو اختيار أكثر المشايخ كما في النهاية هو أقرب إلى الفقه وهو المجتبى والمبسوط والذخيرة وهو الأصح وعليه الفتوى كما في الحقائق لأن الكفء لا يتفق كل الوقت وعن هذا قال في الخانية حتى لو كان مختفيا في البلد ولا يوقف عليه تكون غيبة منقطعة وقيل مسافة السفر أي ثلاثة أيام وهو قول أكثر المتأخرين وعليه الفتوى كما في التبيين والوالجي وقيل بحيث لا تصل القوافل إليه في السنة إلا مرة وهو اختيار القدوري واختيار أكثر المشايخ مسيرة شهر لأنه أعدل الأقاويل كما في التجنيس وهو مروي عن الإمامين وهناك أقوال أخر لكنها ضعيفة فلهذا تركها المصنف ولا يبطل تزويج الأبعد مع غيبة الأقرب بعوده أي بعود الأقرب لأن عقده صدر عن ولاية تامة خلافا لزفر

ولو زوجها وليان متساويان في المرتبة كالأخوين مثلا فالعبرة للأسبق لوجود العقد من ولي قريب بلا معارض

وإن كانا معا بطلا لتعذر الجمع وعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت