فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 2270

لو زال بعده كفئيته لها بأن صار فاسقا مثلا لا يفسخ النكاح وإنما اعتبر الكفاءة فيه كما في الظهيرية ولهذا قدرنا الوقت ثم تعتبر في العرب نسبا أي من جهة النسب لأن به يقع التفاخر

وقال سفيان الثوري لا تعتبر الكفاءة فيه لقوله عليه الصلاة والسلام الناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على عجمي إنما الفضل بالتقوى فقريش هو من ولد نضر بن كنانة بعضهم أكفاء بعض ولا يعتبر الفاضل فيما بينهم ولهذا زوج النبي عليه الصلاة والسلام بنته من عثمان رضي الله تعالى عنه وهو أموي لا هاشمي وزوج علي رضي الله عنه وهو هاشمي بنته من فاطمة أم كلثوم لعمر رضي الله تعالى عنه وهو قريشي عدوي وغيرهم أي غير القريشي من العرب ليسوا كفئا لهم لأنهم أشرف العرب نسبا

وفي المضمرات ولا يكون العالم ولا الوجيه كالسلطان كفئا لعلوية وهو الأصح لكن في المحيط وغيره أن العالم كفء للعلوية إذ شرف العلم فوق النسب ولذا قيل إن عائشة الصديقة رضي الله تعالى عنها أفضل من فاطمة رضي الله تعالى عنها لزيادة علمها كما في القهستاني بل بعضهم أي بعض العرب أكفاء بعض لتساويهم فلا يكون العجم كفئا لهم إلا أن يكون عالما أو وجيها كما في المضمرات وبنو باهلة في الأصل اسم امرأة من همدان والتأنيث للقبيلة سواء كان في الأصل اسم رجل أو اسم امرأة ليسوا كفء غيرهم من العرب

وفي شرح الجامع الصغير وغيره والعرب بعضهم أكفاء بعض إلا بنو باهلة لخساستهم لا يكونون كفئا لعامة العرب لأنهم كانوا يأكلون بقية الطعام مرة ثانية وكانوا يأخذون عظام الميتة يطبخون بها ويأخذون دسوماتها كما قيل لكن في الفتح وهذا لا يخلو من نظر فإن النص لم يفصل مع أن النبي عليه الصلاة والسلام أعلم بقبائل العرب واختلافهم وقد أطلق وليس كل باهلي كذلك بل فيهم الأجواد وكون فضيلة منهم أو بطن صعاليك فعلوا ذلك لا يسري في حق الكل

وقال في البحر بعد نقله والحق الإطلاق تأمل وتعتبر الكفاءة في العجم أي غير العرب إسلاما أي من جهة إسلام أب وجد إذ به تفاخرهم لا بالنسب لأنهم ضيعوا أنسابهم وحرية أي من جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت