فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 2270

رضي الله تعالى عنهما قالوا هذا في ديارهم وأما في ديارنا يلبس أكثر من ثلاثة فزيد على ذلك إزار ومكعب فإن كانت من السفلة فمن الكرباس ومن الوسطى فمن القز ومن مرتفعة الحال فمن الإبريسم وفي النتف أفضل المتعة خادم

وكذا الحكم أي يجب مهر المثل أو المتعة لو تزوجها بخمر أو خنزير لأنه ليس بمال في حق المسلم كما في الهداية أو مال غير متقوم كما في البدائع فوجب مهر المثل

وفي المحيط لو سمى بها عشرة دراهم ورطلا من خمر فلها المسمى ولا يكمل مهر المثل

أو تزوجها بهذا الدن من الخل إذا هو خمر عند الإمام لأن الإشارة أبلغ في التعريف من التسمية فصار كأنه تزوجها على الخمر خلافا لهما لأنهما أوجبا مثل وزنه خلا وسطا لأنه المسمى والعقد يتعلق بالمسمى

أو تزوجها بهذا العبد فإذا هو حر يجب مهر المثل عند الإمام لما مر خلافا لأبي يوسف فإنه قال يجب فيه مثل قيمته عبدا لأنه أطمعها في مال وقد عجز عن تسليمه فتجب قيمته أو مثله كما إذا تزوجها على عبد الغير ووافق محمد الإمام في هذه المسألة وأبا يوسف في الخمر وتحقيقه في شروح الهداية وغيرها فليراجع

أو تزوجها بثوب أو بدابة أو بدار لم يبين جنسهما من القطن والكتان أو من الخيل والحمير مثلا لم يصح ويجب مهر المثل بالغا ما بلغ لأن بجهالة الجنس لا يعرف الوسط لأنه إنما يتحقق في الأفراد المتماثلة وذلك باتحاد النوع بخلاف الحيوان الذي تحته الفرس والحمار وغيرهما والثوب الذي تحته القطن والكتان والحرير واختلاف الصنعة أيضا والدار التي تحتها ما تختلف اختلافا فاحشا بالبلدان والمحال والضيق والسعة وكثرة المرافق وقلتها فتكون هذه الجهالة أفحش من جهالة مهر المثل فمهر المثل أولى وإن عينه بأن قال عبد أمة فرس حمار بيت صحت التسمية وإن لم يصفه وينصرف إلى بيت وسط من ذلك وكذا باقيها هذا في عرفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت