فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 2270

أما البيت في عرفنا فليس خاصا بما يبات فيه بل يقال لمجموع المنزل والدار فينبغي أن يجب بتسمية مهر المثل كالدار وتجبر على قبول قيمته لو أتاها بها كما في الفتح وفيه إشعار بجواز إطلاق الجنس عند الفقهاء على الأمر العام سواء كان جنسا عند الفلاسفة أو نوعا فينبغي أن لا يلتفت أهل الشرع إلى ما اصطلح الفلاسفة عليه كما في الكشف

أو تزوجها بتعليم القرآن لأنه ليس بمال أو بخدمة الزوج الحر لها سنة لأن الخدمة ليست بمال لما فيه من قلب الموضوع فيجب مهر المثل عند الشيخين وأطلق في الخدمة فشمل رعي غنمها وزراعة أرضها وهو رواية الأصل كما في الخانية

وفي المبسوط فيه روايتان

وفي المعراج أنه لا يصح رواية الأصل والصواب أن يسلمه لها إجماعا استدلالا بقصة موسى وشعيب عليهما الصلاة والسلام فإن شريعة من قبلنا شريعة لنا إذا قصها الله تعالى ورسوله بلا إنكار كما في الكافي

ولو تزوجها على خدمة حر آخر فالصحيح أنها تستحق قيمة خدمته وعند محمد لها قيمة الخدمة لأنها مال كما في العبد إلا أنه عجز عن التسليم للمناقضة فصار كالتزوج على عبد الغير

وكذا يجب مهر المثل في النكاح الشغار بكسر الشين المعجمة قيل مأخوذ من شغر البلد شغورا إذا خلا من حافظ يمنعه وهو هنا أن يزوجه بنته أو أخته للآخر على أن يزوجه الآخر بنته أو أخته معاوضة بالعقدين أي على أن يكون كل واحد من العقدين عوضا عن الآخر ولا مهر سوى ذلك وكان ذلك شائعا في الجاهلية ثم بقي حكمه في حق صحة العقد لكن التسمية فاسدة فيجب فيه مهر المثل عندنا وعند الثلاثة لا يصح النكاح فيه

ولو تزوج ها على خدمته لها سنة وهو عبد فلها الخدمة لأنه لما خدمها بإذن المولى صار كأنه يخدم مولاه حقيقة ولأن خدمة العبد لزوجته ليست بحرام إذ ليس له شرف الحرية وهذه المسألة قد فهمت مما سبق وهو قوله أو بخدمة الزوج الحر فههنا صرح بها

ولو أعتق أمته على أن يتزوجها فقبلت ولم يسم لها مهرا فعتقها صداقها عند أبي يوسف لأنه عليه الصلاة والسلام أعتق صفية ثم تزوجها وجعل صداقها عتقها وعندهما لها مهر المثل لبطلان تسمية ما ليس بمال

ولو أبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت