فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 2270

تصدق في إبطال حق الغير وفي الفتح وذكر القدوري في شرحه أن المانع إن كان شرعيا تجب العدة لثبوت التمكن حقيقة وإن كان حقيقيا كالمرض والصغر لا تجب لانعدام التمكن حقيقة فكان كالطلاق قبل الدخول من حيث قيام اليقين بعدم الشغل وما قاله قال به التمرتاشي وقاضي خان ويؤيده ما ذكره العتابي إلا أن الأوجه على هذا أن يخص الصغير بغير القادر والمريض بالدنف لثبوت التمكن حقيقة في غيرهما

وفي البحر والمذهب وجوب العدة مطلقا اعلم أن أصحابنا أقاموا الخلوة الصحيحة مقام الوطء في بعض الأحكام لتأكد المهر وثبوت النسب والعدة والنفقة والسكنى في مدة العدة وحرمة نكاح أختها وأربع سواها ما دامت العدة قائمة ومراعاة وقت الطلاق في حقها وحرمة نكاح الأمة عليها في هذا العقد عن طلاق بائن على قياس قول الإمام ولم يقيموها مقام الوطء في حق الإحصان وحرمة البنات وحلها للأول والرجعة والميراث وأما في حق وقوع طلاق آخر ففيه روايتان والأقرب أن يقع

والمتعة واجبة لمطلقة قبل الدخول أو الخلوة الصحيحة لم يسم لها مهر لما مر أنها قائمة مقام نصف مهر المثل ومستحبة لمطلقة بعد الدخول سواء سمى لها مهرا أو لا تعويضا عن إيحاشها بالطلاق بعد الأنس والألفة ولا تجب لأنها خلف عن المهر مستوفية له وغير مستحبة لمطلقة قبله أي قبل الدخول

وقال الشافعي تجب سمي لها مهر هذا على اختيار القدوري ويوافقه ما في التحفة إلا أنه مخالف لما في المبسوط والحصر فإنه صرح فيهما بالاستحباب وذكر في مشكلات القدوري أنها أربعة واجبة كما تقدم أراد به المتعة لمطلقة لم توطأ ولم يسم لها مهر ومستحبة وهي التي طلقها بعد الدخول ولم يسم لها مهر وسنة وهي التي طلقها بعد الدخول وقد سمي لها مهر والرابعة ليست بواجبة ولا سنة ولا مستحبة وهي التي طلقها قبل الدخول وقد سمي لها مهر لأن نصف المهر قام في حقهن مقام المتعة كما في الإصلاح

ولو سمى لها ألفا وقبضته ثم وهبته له أي للزوج ثم طلقها قبل الدخول بها رجع عليها الزوج الموهوب له بنصفه لأنه لم يصل إليه بالهبة عين ما يستوجبه لأن الدراهم والدنانير لا تتعينان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت