فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 2270

الحائض ولهذا قالوا الصحيحة في الفاسدة كالفاسدة في الصحيحة فإن وطئ وجب مهر المثل لا يزاد على المسمى أي إن زاد مهر مثلها على المسمى لا يزاد عليه لأنها أسقطت حقها في الزيادة لرضاها بما دونها وعند الثلاثة وزفر يزاد عليه بالغا ما بلغ وكذا لو كان مهر المثل أقل من المسمى يجب مهر المثل لعدم صحة التسمية ولو لم يكن المهر مسمى أو كان مجهولا يجب بالغا ما بلغ بالإجماع

وفي العناية أن المعتبر الجماع في القبل حتى يصير مستوفيا للمعقود عليه وهاهنا كلام وهو أنه ينبغي أن يذكر وجوب العدة عليها كما ذكر في أكثر المتون تدبر واعلم أنه إذا وطئ في العقد الفاسد مرارا فعليه مهر واحد وكذا لو وطئ مكاتبته أو جارية ابنه مرارا أما لو وطئ الابن جارية أبيه بشبهة يجب لكل وطأة مهر ولو وطئ أحد الشريكين الجارية المشتركة فعليه لكل وطأة نصف مهر وعليها العدة بعد الوطء لا الخلوة فلو فرق بحكم فساد النكاح بعد الدخول ثم تزوجها صحيحا في عدته ثم طلقها قبل الدخول فلها المهر كاملا ولها عدة مستقلة وعند محمد نصف المهر وإتمام العدة الأولى وكذا الخلاف في النكاحين الصحيحين و يعتبر ابتداؤها أي ابتداء العدة من حين التفريق لا من آخر الوطآت

وقال زفر من آخر الوطآت واختاره أبو القاسم الصفار هو الصحيح لأن العدة تجب باعتبار شبهة النكاح ورفعها بالتفريق كما في الهداية

وفي المنح والتفريق في هذا إما بتفريق القاضي أو بمتاركة الزوج ولا يتحقق الطلاق في النكاح الفاسد بل هو متاركة فيه ولا يتحقق المتاركة إلا بالقول في المدخول بها وأما في غير المدخول بها فيتحقق المتاركة بالقول وبالترك عند بعضهم وعند البعض لا إلا بالقول فيهما فعلم أن المتاركة لا تكون من المرأة أصلا كما قيده الزيلعي بالزوج لكن في الفتح وغيره ولكل منهما فسخ الفاسد بغير حضور الآخر وقيل بعد الدخول ليس له ذلك إلا بحضور الآخر فعلى هذا أن للمرأة فسخه بمحضر الزوج اتفاقا ولا شك أن الفسخ متاركة فيلزم التوجيه بأن يفرق بينهما وهو بعيد تأمل

ويثبت فيه أي في النكاح الفاسد النسب منه لو جاءت بولد لستة أشهر إن اعترف بالوطء لأنه إذا خلا بها ثم جاءت بولد لستة أشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت