فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 2270

الجارية لولده الصغير فتزوجها الأب فإن النكاح صحيح ولا تصير أم ولد له كما في الخانية جاز النكاح لأنها ملك الغير حقيقة وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم أنت ومالك لأبيك مجاز لأن ثبوت الملك للأب متروك بالإجماع كما في المستصفى وعند الثلاثة لا يصح نكاحها وعليه العقر لكن إذا لم يصح يلزم أن يكون مالكا لها بملك اليمين فلا يجب عليه العقر تأمل

وقال زفر يجوز النكاح وتصير أم ولد له إذا جاءت بولد كما في الزيلعي لكن يشكل بلزوم المنافاة بين كونها أم ولد له وصحة النكاح إذ هو يقتضي ملك يمين والنكاح غيره تدبر

وعليه أي الأب مهرها لالتزامه بالنكاح لا قيمتها لعدم ملك الرقبة فإن أتت الأمة بولد من الأب لا تصير أم ولد لأن انتقالها إلى ملك الأب لصيانة مائه وقد صار مصونا بدونه فلا حاجة إليه وهو أي الولد حر بقرابته لأنه ملك أخاه فعتق عليه كما في الهداية وغيرها والظاهر يقتضي أن الولد علق رقيقا لكن اختلف فيه فقيل يعتق قبل الانفصال وقيل بعد الانفصال

وفي الغاية الوجه هو الأول لأن الولد حدث على ملك الأخ من حين العلوق فكما ملكه عتق عليه بالقرابة تدبر

حرة قالت لسيد زوجها أي تزوج عبد حرة بإذن مولاه فقالت الزوجة للسيد أعتقه عني بألف ففعل فسد النكاح هذا إذا لم يزد على ما أمر به لأنه لو زاد عليه بأن قال بعتك بألف ثم أعتقت لم يصر مجيبا بل مبتدأ ووقع العتق عن نفسه فلا يفسد النكاح كما في البحر وكذا لو قال رجل تحته أمة لمولاها أعتقها عني بألف ففعل عتقت الأمة وفسد النكاح إلا أن في الأولى يسقط المهر وفي الثانية لا ولزمها الألف والولاء لها ويصح عن كفارتها لو نوت به أي لو نوت بهذا الإعتاق عن الكفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت