فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 2270

بالاتفاق فسخ أي رفع لفقد النكاح حتى لا ينتقص به عدد الطلاق سواء كانت موطوءة أو غيرها في الحال بدون القضاء عند الشيخين

وقال الشافعي إن كانت الردة بعد الدخول لا تبين منه حتى تمضي ثلاثة قروء وإن قبل الدخول تبين في الحال وعند محمد ارتداد الرجل طلاق وهو يعتبره بالإباء وأبو يوسف مرة على أصله في الإباء وهو أن إباء الزوج ليس بطلاق فكذا الردة وأبو حنيفة رحمه الله تعالى فرق بينهما ووجهه أن الردة منافية للنكاح والطلاق رافع فتعذرت الردة أن يجعل طلاقا بخلاف الإباء قيد بردته لأن ردتها فسخ اتفاقا لأن بعض مشايخ بلخي وسمرقند كانوا يفتون بعدم وقوع الفرقة حسما لباب المعصية وعامتهم يقولون يقع الفسخ ولكن يجبر على النكاح لزوجها الأول بعد الإسلام وهو ظاهر الرواية وهو الصحيح لأن المقصود يحصل بذلك ومشايخ بخارى كانوا على هذا

وفي الجوهرة وتجبر على الإسلام وتعزر بضرب خمسة وسبعين سوطا وليس لها أن تتزوج إلا بزوجها الأول ولكل قاض أن يجدد بينهما بمهر يسير ولو دينارا رضيت أو أبت كما في المنية لكن إن ارتد الزوج لا تجبر على النكاح بعد إسلامه

وفي القهستاني لا ردة للطفل إذ لا اعتقاد له بخلاف آبائه

وقال بعض المشايخ إن ردته صحيحة كإبائه وللموطوءة المهر أي كل المهر من المسمى ومهر المثل سواء ارتد أو ارتدت لأنه تأكيد بالدخول فلا يتصور سقوطه ولغيرها أي الموطوءة المذكورة نصفه أي المهر إن ارتد الزوج لأن الفرقة من جهته قبل الدخول توجب نصف المهر هذا إذا كان مسمى وإلا فعليه المتعة ولا شيء لها من المهر والنفقة سوى السكنى إن ارتدت الزوجة

لأن الفرقة من قبلها وإن ارتدا معا وأسلما معا يعني لم يعلم أن أيهما أول ارتدادا أو إسلاما لا تبين وهما على نكاحهما استحسانا لما روي أن بني حنيفة ارتدوا في زمن أبي بكر رضي الله تعالى عنه ثم أسلموا فلم يأمرهم بتجديد النكاح

وقال زفر والثلاثة تبين منه قياسا لأن الردة تنافي النكاح وردة أحدهما توجب الفرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت