فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 2270

لأن الجنس لا يغلب الجنس وعن الإمام روايتان في رواية اعتبر الغالب كما هو قول أبي يوسف وبه قال الشافعي

وفي رواية تثبت الحرمة منهما كما هو قول محمد وزفر ورجح بعض المشايخ قول محمد

وفي الغاية هو أظهر وأحوط وقيل إنه الأصح

وإن أرضعت امرأة رجل ضرتها حال كونها رضيعة حرمتا على ذلك الرجل لأنه يصير جامعا بين الأم والبنت رضاعا وفيه إشعار بأنه لو تزوج صبيتين ثم أرضعتهما امرأة أجنبية معا أو واحدة بعد أخرى حرمتا عليه ولو تزوج صغيرة ثم طلقها وتزوج كبيرة ثم أرضعتها بلبنه أو لبن غيره حرمت عليه مؤبدة لأنه صارت أم امرأته كما في المحيط ولا مهر للكبيرة إن لم توطأ لمجيء الفرقة من قبلها بلا تأكد المهر وله أن يتزوج الصغيرة حينئذ ثانيا لانتفاء أبوته بلا دخول بالأم وفيه إشعار بأن بعد الوطء لها كمال المهر مطلقا ولا يتزوج الصغيرة حينئذ

وفي الاختيار لو أرضعت زوجة الأب امرأة أبيه تحرم عليه لأنها صارت أخته من الأب وللصغيرة نصفه أي المهر إن كان لها مسمى أو نصف المتعة إن لم يكن مسمى لأن الفرقة ليست من قبلها ولا اعتبار باختيارها الارتضاع لأنها مجبولة عليه طبعا ويرجع الزوج به أي بنصف المهر الذي أعطاه للصغيرة على الكبيرة إن علمت بالنكاح وقصدت الفساد من غير حاجة لأنها مسببة للفرقة والمسبب لا يضمن إلا بالتعدي كحافر البئر لا يرجع إن لم تعلم به أي بالنكاح أو قصدت دفع الجوع والهلاك عنها لأنها مأمورة بذلك أو لم تعلم أنه أي إرضاع الصغيرة مفسد لعدم التعدي واعتبر الجهل لدفع قصد الفساد لا لدفع الحكم وفيه إشعار بأن الكبيرة لو كانت مكرهة أو نائمة أو معتوهة أو مجنونة لم يرجع الزوج على الكبيرة وكذا لو أخذ رجل من لبنها وصب في فم الصغيرة لم يرجع عليها بل عليه إن قصد الفساد كما في المحيط وقال الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت