فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 2270

التيمم أضعف من الوضوء لانتقاضه برؤية الماء فيتقوى بالنية خلافا لزفر

ولا بد من نية قربة مقصودة ولا تصح بدون الطهارة كالصلاة أو سجدة التلاوة أو صلاة الجنازة ولو تيمم لقراءة القرآن فالصحيح أنه لا تجوز الصلاة وكذا لمس المصحف ودخول المسجد لا تصح به الصلاة لأنه لم ينو به قربة مقصودة لكن يحل له مس المصحف ودخول المسجد كذا في صدر الشريعة

وقال صاحب الفرائد فيه إشكال لأن علة عدم صحة الصلاة بمثل هذا التيمم على ما ذكر في الهداية هو أن التراب ما جعل طهورا إلا في حال إرادة قربة مقصودة ألبتة فمقتضى ذلك أن التراب في التيمم لمس المصحف ودخول المسجد غير طهور فما حل مس المصحف ودخول المسجد باستعمال تراب غير طهور انتهى لكن لا إشكال فيه لأن مراد صدر الشريعة بقوله لم ينو به قربة مقصودة لم يكن القصد إليها أصالة بل ضمنا لأن المس والدخول ليس بقربة مقصودة أصالة بل المقصود منهما التلاوة والصلاة غالبا وهما مقصودان ضمنا وبهذا القدر يكفي لمس المصحف ودخول المسجد كما لو اغتسل وقدماه في مستنقع الماء المستعمل لا تجوز به الصلاة ولكن يجوز به مس المصحف ولا يتجاوز إلى الصلاة لأنه لا بد لها من طهارة كاملة وكمالها أن ينوي قربة مقصودة بنفسها لا في ضمن شيء آخر تدبر فلو تيمم كافر للإسلام لا تجوز صلاته به عندهما لأنه ليس بأهل للنية خلافا لأبي يوسف فإن عنده صحيح للإسلام لا للصلاة لأنه نوى قربة مقصودة ولا يشترط تعيين الحدث أو الجنابة هو الصحيح احتراز عما قاله أبو بكر الرازي فإنه يقول يحتاج إلى نية التيمم لرفع الحدث أو الجنابة لأن التيمم لهما بصفة واحدة فلا يتميز أحدهما عن الآخر إلا بالنية

وصفته أن يضرب يديه على الصعيد فينفضهما إذا كثر الغبار لئلا يصير مثلة

النقض تحريك الشيء ليسقط ما عليه من غبار أو غيره والمثلة ما يتمثل به في تبديل خلقته ثم يمسح بهما وجهه ثم يضرب بهما كذلك ويمسح بكل كف ظاهر الذراع الأخرى وباطنها مع المرفق لقوله عليه الصلاة والسلام التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت