فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 2270

للذراعين إلى المرفقين وفي المحيط وكيفيته أن يضرب يديه على الأرض ثم ينفضهما حتى يتناثر التراب فيمسح بهما وجهه ثم يضرب أخرى فينفضهما ويمسح بباطن أربع أصابع يده اليسرى ظاهر يده اليمنى من رءوس الأصابع إلى المرفق ثم يمسح بباطن كفه اليسرى باطن يده اليمنى إلى الرسغ ويمر بباطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه اليمنى ثم يفعل باليد اليسرى كذلك وهذا أحوط لأن فيه احترازا عن استعمال التراب المستعمل بقدر الإمكان فالتراب الذي على يديه يصير مستعملا بالمسح حتى لو ضرب يديه مرة ثم مسح بهما وجهه وذراعيه لا يجوز ولا يجب مسح باطن الكف لأن ضربهما على الأرض يغني عنه

وقال صدر الشريعة ثم إذا لم يدخل الغبار بين أصابعه فعليه أن يخلل أصابعه فيحتاج إلى ضربة ثالثة لتخليلها انتهى كذا ذكره في الذخيرة

وقال بعض الفضلاء يلزم من كلامه اشتراط النقع وقال بعده ولو بلا نقع فيلزم المنافاة انتهى لكن يمكن التوجيه بين كلاميه بحمل الأول على رواية من يجوزه بلا نقع والثاني على رواية من لا يجوزه بلا نقع فلا يلزم المنافاة ومن لم يتفطن على هذا قال تدبر ولا يجوز بأقل من ثلاثة أصابع لأنه مسح مشروع في طهارة معهودة فصار كمسح الخفين والرأس

ويستوي فيه الجنب والمحدث والحائض والنفساء لما روي أن قوما جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إنا قوم نسكن هذه الرمال ولم نجد الماء شهرا أو شهرين وفينا الجنب والحائض والنفساء فقال عليه الصلاة والسلام عليكم بأرضكم كذا في العناية وغيرها وفيه كلام لأنه ثبت بهذا الحديث الاستواء في حكم التيمم فإنه كما يجوز عن الحدث يجوز عن الجنابة والحيض والنفاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت