فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 2270

وأما الاستواء في كيفيته وإن كان ثابتا أيضا لكن التعليل المذكور قاصر عنه وبهذا تبين قصور ما قيل من حيث الجواز والكيفية والآلة

ويجوز التيمم قبل دخول الوقت خلافا للشافعي لأنه طهارة ضرورية فلا يصح قبل الوقت لعدم الضرورة ولنا أن النصوص الواردة في التيمم لم تفصل بين وقت ووقت فكانت مطلقة والمطلق يجري على إطلاقه ما لم يتقيد بقيد معتبر ولم يوجد ها هنا فصار كالعام يبقى على عمومه ما لم يخصصه مخصص معتبر

ويصلي أي المتيمم به أي بالتيمم الواحد ما شاء من فرض ونفل كالوضوء وعند الشافعي يتيمم لكل فرض لأنها طهارة ضرورية فلا يصلي به أكثر من فريضة واحدة ويصلي ما شاء من النوافل ما دام في الوقت ولنا قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا وقوله عليه الصلاة والسلام الصعيد وضوء المسلم ما لم يجد الماء فجعله طهارة ممتدة إلى وجود الماء فكان في حال عدم الماء كالوضوء

ويجوز التيمم للصحيح المقيم في المصر عند وجود الماء لخوف فوت صلاة جنازة

وفي الهداية ويتيمم الصحيح في المصر إذا حضرت جنازة والولي غيره فخاف إن اشتغل بالطهارة أن تفوته الصلاة لأنها لا تقضى فيتحقق العجز وفيه إشارة إلى أنه لا يجوز للولي وهو رواية الحسن عن الإمام وهو الصحيح لأن للولي حق الإعادة فلا فوات في حقه وقوله وهو الصحيح نفي للصحة عن ظاهر الرواية لا احتراز عنه كما قيل

وقال صاحب الإصلاح وفي ظاهر الرواية أنه يجوز للولي أيضا

وقال شمس الأئمة هو الصحيح والمصنف اختار ما قال شمس الأئمة فلهذا لم يقيد بقيد بل أطلقه

وقال بعض الفضلاء ويؤيده ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال إذا فجأتك جنازة وأنت على غير طهارة فتيمم وصل عليها ولم يفصل بين ولي وغيره انتهى وفيه كلام لأن قوله إذا فجأتك يدل على أن يكون غير ولي إذ الولي غالبا يعلم الجنازة ويحضر بالطهارة تدبر

وفي شرح النقاية إذا صلى بالتيمم فحضرت أخرى فإن كان بينهما مدة التوضؤ أعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت