فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 2270

دادمت طلاق كما في القهستاني يقع بكل منها واحدة رجعية وإن وصلية نوى بالمصدر ثنتين أو بائنة أما وقوع الطلاق باللفظة الأولى فلأن المصدر يذكر ويراد به الاسم يقال رجل عدل أي عادل ويكون المعنى أنت ذات الطلاق وأما بالثانية والثالثة فظاهر لأن بذكر النعت وحده وهو طالق يقع فبذكر المصدر معه معرفا أو منكرا أولى فلا يحتاج فيه إلى النية لأنه صريح فيه ويكون رجعيا ولا تصح نية الثنتين لأن جنس الطلاق ليس بمثنى إلا في الأمة فلو نوى به الثنتين في تطليق الأمة يقع ثنتان وقال زفر والشافعي يقع ما نوى من الأعداد وزاد في بعض النسخ الغير المعول عليها قوله وإن نوى بانت طالق واحدة وبطلاق أخرى وقعتا لأن كل واحد منهما يصلح للإيقاع بإضمار أنت فصار أنت طالق أنت طالق فيقع رجعيتان إذا كانت مدخولا بها وإلا لغا الثاني كما في أكثر المعتبرات فعلى هذا ليست هذه المسألة أن تكون في النسخة المعول عليها إلا أن هذا منقول عن أبي يوسف وأبي جعفر ومنعه فخر الإسلام فتركها لتردده تدبر

وإن نوى الثلاث وقعن لأن اللفظ مفرد فلا بد من مراعاته غير أن الفرد نوعان فرد حقيقي وهو أدنى الجنس وفرد حكمي وهو جميع الجنس فأيهما نوى صحت نيته لأن اللفظ يحتمله ولا كذلك التثنية كما بيناه

وفي المبسوط إذا قال لآخر أخبر امرأتي بطلاقها فهي طالق سواء أخبرها به أو لا لأن حرف الباء للإلصاق فيكون معناه أخبرها بما أوقعت عليها من الطلاق موصولا بالإيقاع وذلك يقتضي إيقاعا سابقا وكذا لو قال احمل إليها طلاقها أو بشرها بطلاقها فهي طلاق بلغها أو لا وكذا لو قال أخبرها أنها طالق أو قل لها إنها طالق

ويقع الطلاق بإضافته أي الطلاق الإضافة بطريق الوضع في أنت طالق ونحوه وبالتجوز فيما تعبر به عن الجملة إلى جملتها أي المرأة كما مر من قوله أنت طالق ونحوه وإنما ذكر تمهيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت