فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 2270

كل وجه أو من وجه ولم يوجد وكذا إذ ملكته أو شقصا منه لا يقع لما قلنا وعن محمد أنه يقع

ولو قال لها وهي أمة لغيره أنت طالق ثنتين مع إعتاق سيدك إياك فأعتقها السيد ملك الزوج الرجعة لأنه علق الثنتين بالإعتاق والمعلق يوجد بعد الشرط وهي حرة والحرة لا تحرم بالثنتين حرمة غليظة وعند الثلاثة لا تصح الرجعة لا يقال كلمة مع للقران لأنا نقول إنها قد تجيء للتأخر كقوله تعالى إن مع العسر يسرا

وفي شرح الطحاوي أن كلمة مع إذا أقحم بين جنسين مختلفين يحل محل الشرط

وإن علق طلقتيها في المسألة بمجيء الغد وعلق مولاها عتقها به أي بمجيء الغد أي قال المولى لأمته إذا جاء الغد فأنت حرة وقال الزوج إذا جاء الغد فأنت طالق ثنتين فجاء الغد لا تحل الأمة له أي الزوج إلا بعد تزوج زوج آخر لأن وقوع الطلاق مقارن لوقوع العتق فيقع الطلاق وهي أمة والأمة تحرم حرمة غليظة بتطليقتين بخلاف المسألة الأولى فإن العتق هناك مقدم رتبة هذا عند الشيخين وعند محمد يملك الزوج الرجعة برواية أبي حفص الكبير لأن العتق أسرع وقوعا لأنه رجوع إلى الحالة الأصلية وهو أمر مستحسن بخلاف الطلاق فإنه أبغض المباحات فيكون في وقوعه بطئا لأن في الطلاق أيضا رجوعا إليها وبطؤه في غير المستحسن أمر تخييلي بل لأن قوله أنت حرة أوجز من قوله أنت طالق ثنتين والمعلق كالمرسل عند الشرط فيكون كأن المولى والزوج أرسلا في ذلك الوقت فيقع أوجز القولين أولا وهو العتق كما في الإصلاح وتعتد كالحرة إجماعا يعني في المسألتين أخذا بالاحتياط وصيانة عن الاشتباه ولو كان الزوج مريضا لا ترث منه لأنه حين تكلم الطلاق لم يقصد الفرار إذا لم يكن لها حق في ماله لأن العتق والطلاق يقعان معا ثم الطلاق يصادفها وهي رقيقة فلا ميراث لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت