فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 2270

اخترت الأولى أو الوسطى أو الأخيرة ولا فرق بين أن يذكر الأخيرين بعطف من واو أو فاء أو ثم أو لم يذكر من حروف العطف يقع الثلاث عند الإمام لأنه اجتمع في ملكها الطلقات الثلاث بلا ترتيب كالمجتمع في الإمكان فإذا بطل الأولية والأوسطية والآخرية بقي مطلق الاختيار فصار كما لو قال اخترت وهو يصلح جوابا للكل فيقع الثلاث بلا نية من الزوج وبلا ذكر النفس وإنما لا يحتاج إلى النية وإن كانت من الكنايات لأن في كلام الزوج ما يدل على إرادة الطلاق وهو تكرير اختاري فلا يحتاج إلى ذكر النفس أيضا لزوال الإبهام كما في أكثر الكتب لكن قال النسفي

وفي الخانية والبدائع والمحيط إن النية شرط فيها لأن التكرار لا يزيل الإبهام وفي الفتح وهو الوجه

وفي التبيين ينبغي أن يكون حذف النية فيها لشهرتها لا لأنها ليست بشرط

وفي البحر بعد نقل الخلاف والحاصل أن المعتمد رواية ودراية اشتراطها دون اشتراط النفس تتبع وعندهما تقع واحدة بائنة لأن هذا اللفظ يفيد الإفراد والترتيب لأن الأولى اسم لفرد سابق والوسطى اسم لفرد بين شيئين متساويين والأخيرة اسم لفرد لاحق والترتيب بطل لاستحالته في المجتمع في الملك وإنما الترتيب في أفعال الأعيان فيعتبر فيما يفيد وهو الإفراد فصارت كأنها قالت اخترت الطلقة

ولو قالت اخترت اختيارة أو الاختيارة أو مرة أو بمرة أو دفعة أو بدفعة أو بواحدة أو اختيارة واحدة وقع الثلاث اتفاقا لأنه جواب الكل حتى لو كان بمال لزم كله

ولو قالت بعد قوله اختاري ثلاثا طلقت نفسي تطليقة أو اخترت نفسي بتطليقة بانت بواحدة في الأصح كما في أكثر المعتبرات لأنه لا عبرة لإيقاعها بل لتفويض الزوج وقيل قائله صاحب الهداية طلقت واحدة يملك الرجعة لأن في التصريح تقع رجعية والمفوض إليها صريح الطلاق وقد وقع في بعض نسخ الجامع على ما في الهداية

وقال الصدر الشهيد وغيره هذا غلط من الكاتب لكن تعليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت