فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 2270

استعماله شرط عمل الحدث السابق عمله عندها والناقض حقيقة هو الحدث السابق بخروج النجس كذا في شرح الهداية

وقال المحشي المعروف بيعقوب باشا وفيه كلام وهو أن هذا لا يناسب قول أبي حنيفة وأبي يوسف لأن التيمم عندهما ليس بطهارة ضرورية ولا خلف عن الوضوء بل هو أحد نوعي الطهارة فكيف يصح لمن يقال عمل الحدث السابق عمله عند القدرة ولو كان كذلك لم يكن الفرق بينه وبين طهارة المستحاضة ولم يجز أداء فرضين بتيمم واحد لأنها طهارة ضرورية حينئذ بل يناسب قول الشافعي وقول محمد إن كان معه وإن معهما فلا يناسب أيضا انتهى

وقال صاحب الفرائد إن كلام المحشي ساقط لأن التيمم وإن لم يكن خلفا عن الوضوء عندهما إلا أن التراب خلف عن الماء انتهى لكن كلام المحشي وارد على تعليلهم في تفسير قوله وينقضه ناقض الوضوء بكونه خلفا للوضوء تدبر ثم قال المحشي والأولى أن يقال لما كان عدم القدرة على الماء شرطا لمشروعية التيمم وحصول الطهارة فعند وجودها لم يبق مشروعا فانتفى لأن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط والمراد بالنقض انتفاؤه انتهى واعترض صاحب الفرائد أيضا فقال ليس هذا بسديد لأنه لا معنى لقوله والمراد بالنقض انتفاؤه لأن النقض متعد ولانتفاء لازم فأنى يكون المراد بالأول هو الثاني

ولو قال المراد بالنقض نفيه لكان له معنى في الجملة وكذا لو قال والمراد بالانتقاض هو الانتفاء على أنه لو كان المراد بالنقض الانتفاء يكون معنى الكلام وتنتفي قدرته إلى آخره ولا معنى له انتهى لكن هذا القائل لا يحوم حول كلام المحشي فقال ما قال ومراده بقوله والمراد بالنقض انتفاؤه بيان ما يكون حاصلا بالمعنى لا أن يكون النقض بمعنى الانتفاء فليتأمل فلو وجدت القدرة على ماء كاف وهو والحال أن المتيمم في الصلاة بطلت صلاته مطلقا لأنه قادر حقيقة فتبطل ولا تبقى لها حرمة لفوات شرطها وهو الطهارة خلافا للشافعي لأن حرمة الصلاة مانعة عن البطلان فكان عاجزا حكما لا إن حصلت القدرة بعدها أي بعد الصلاة فإنها لا تبطل اتفاقا لحصول المقصود بالخلف

ولو نسيه المسافر في رحله سواء وضعه بنفسه أو غيره بأمره أو بعلمه قيد المسافر مبني على الغالب والمعتبر عدم كونه في العمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت