فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 2270

وإنما قيد بالنسيان لأنه لو ظن أن الماء فني فتيمم ثم تبين أنه لم يفن أعاد الصلاة بالاتفاق وقد بقي رحله لأنه لو كان الماء في إناء على ظهره فنسيه يعيد اتفاقا لأنه مما لا ينسى عادة

وصلى بالتيمم لا يعيد عند الطرفين وقال أبو يوسف يعيد وهو قول الشافعي لأنه واجد للماء حقيقة لأن الماء في رحله ورحل المسافر لا يخلو عن الماء عادة فكان مقصرا فصار كما إذا كان في رحله ثوب فنسيه وصلى عريانا ولهما أنه لا قدرة بدون العلم وهو المراد بالوجود وماء الرحل معد للشرب لا للاستعمال ومسألة الثوب على الاختلاف ولو كانت على الاتفاق فالفارق أن فرض الستر فات لا إلى خلف وفرض الوضوء هنا فات إلى خلف

ويستحب لراجي الماء تأخير الصلاة إلى آخر الوقت في ظاهر الرواية ليقع الأداء بأكمل الطهارتين لكن لا يبالغ في التأخير لئلا تقع الصلاة في وقت الكراهة

وعن الشيخين في غير رواية الأصول أن التأخير حتم لأن غالب الرأي كالمتحقق وجه الظاهر أن العجز ثابت حقيقة فلا يزول حكمه إلا بيقين مثله وفيه إشارة إلى أنه بدون الرجاء لا يؤخر هذا هو الصحيح كما في المحيط

ويجب طلبه بأن ينظر يمينه ويساره وأمامه ووراءه إن ظن قربه قدر غلوة وهي رمية سهم وقدر بثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ولا يبلغ الميل لئلا ينقطع عن رفقته وإلا أي وإن لم يظن فلا يجب طلبه لأن العدم ثابت حقيقة لفوات الدليل الدال على الوجود من حيث الظاهر

ويجب شراء الماء إن كان له ثمنه لتحقق القدرة ويباع بثمن المثل إن كان ثمن المثل فاضلا عن حاجته

وإلا أي وإن لم يكن له ثمن أو كان لكن لا يباع بثمن المثل فلا يجب عليه شراؤه

وفي النوادر أن ثمن ما يكفي للوضوء إن كان درهما فأبى البائع أن يعطيه إلا بدرهم ونصفه فعليه أن يشتريه لأنه غبن يسير وإن أبى أن يعطيه إلا بدرهمين لا يجب شراؤه لأنه غبن فاحش كذا روي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت