فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 2270

لنيته رجعية أو بائنة أو ثلاثا وقع كذلك أي ما شاءت موافقا لنيته لثبوت المطابقة بين مشيئتها وإرادته

وإن تخالفا أي أرادت المرأة ثلاثا والزوج واحدة بائنة أو بالعكس تقع طلقة رجعية لأنه لغت مشيئتها لعدم الموافقة فبقي إيقاع الزوج بالصريح ونيته لا تعمل في جعله بائنا ولا ثلاثا وكذا يقع رجعية إن لم تشأ لوجود أصل الطلاق لأن المفوض إليها هو الكيف والوصف وعندهما والأئمة الثلاثة لا يقع شيء لأن هذا تفويض الطلاق لها على أي وصف شاءت وإنما يكون كذلك إذا تعلق أصل الطلاق بمشيئتها فإذا لم تشأ لا يقع لكن رجح قول الإمام لأن كيف للاستفهام عن الشيء ولا يتصور تمكن ذلك إلا بعد وجود الأصل وفيما قالا تعليق الأصل وإبطاله لأجل الوصف وثمرة الاختلاف تظهر فيما إذ قامت عن المجلس قبل المشيئة فعنده يقع طلقة رجعية وفيما إذا كان ذلك قبل الدخول فإنه تقع عنده طلقة وعندهما لا يقع شيء في الصورتين والرد كالقيام كما في التبيين وغيره

وإن لم تكن له نية يقع ما شاءت بالاتفاق على اختلاف الأصلين أما على أصله فلأنه أقامها مقام نفسه في إثبات الوصف لأن كيف للحال والزوج ولو أوقع رجعيا يملك جعله بائنا وثلاثا عند الإمام فكذا المرأة عند هذا لتفويض تملك جعل ما وقع كذلك وأما عندهما فكذا يملك إيقاع البائن والثلاث لأنه تفويض أصل الطلاق إليها على أي وصف شاءت كما في الفتح

ولو قال لها أنت طالق كم شئت أو ما شئت طلقت ما شاءت واحدة وأكثر لأن كم اسم العدد وما عام فتناول الكل في المجلس لا بعده فإن قامت بطل خيارها لأنه أمر واحد وهو تمليك في الحال وليس فيه ذكر الوقت فاقتضى جوابا في المجلس وإن ردته كان ردا

وإن قال لها طلقي نفسك من ثلاث ما شئت فلها أن تطلق ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت