فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 2270

وإن استعملت إذا ونحوها للشرط عند الإمام فلا تخرج عن موضوعها بالشك ولا يجب حملها على الشرط لصدور التعليق من غير من له المراد فلا تناقض فتملك التطليق في كل زمان ولا تملك تطليقا بعد تطليق

ولو قال لها أنت طالق كلما شئت فلها أن تطلق ثلاثا متفرقا أي في ثلاثة مجالس فلا تطلق نفسها في كل مجلس أكثر من واحدة لأن كلما لعموم الانفراد لا عموم الاجتماع ولهذا قال لا مجموعا أي فلو طلقت نفسها ثلاثا مجموعا لم يقع شيء عند الإمام وعندهما تطلق واحدة ولا يرتد بالرد

وفي المنح كلمة كل تستعمل بمعنى الاستغراق بحسب المقام وقد تستعمل بمعنى الكثير كقوله تعالى تدمر كل شيء بأمر ربها أي كثيرا ويفيد التكرار بدخول ما عليها دون غيرها من أدوات الشرط ولا تملك الإيقاع إن عادت إليه بعد زوج آخر لأن التفويض قد انتهى بالتثليث وفيه خلاف زفر والشافعي في قول ولو قال بعد التحليل مكان زوج آخر لكان أظهر

ولو قال أنت طالق حيث شئت أو أين شئت لا تطلق ما لم تشأ الطلاق في مجلسها وإن قامت من مجلسها فلا مشيئة لها لأنهما اسمان للمكان والطلاق لا تعلق له بالمكان فيلغو ذكرهما لكن فيهما معنى التأخير وحروف الشرط كذلك فيجعلان مجازا عن حروف الشرط ثم الأصل في حروف الشرط المتمحضة للشرطية إن دون متى وما في معناها والاعتبار بالأصل فيقيد بالمجلس وبما قررنا اندفع سؤالان أحدهما إذا لغا ذكر المكان ينبغي أن يتخبر وثانيهما أنه إذا كان مجازا عن الشرط فلم حمل على إن دون متى

ولو قال أنت طالق كيف شئت فإن شاءت موافقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت