فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 2270

كرره ليفرع عليه ما بعده وهو قوله فلو قال والله لا أقربك شهرين وشهرين بعدهما كان إيلاء والأصل في جنس هذه المسائل أنه متى عطف من غير إعادة حرف النفي ولا تكرار اسم الله يكون يمينا واحدا ولو أعاد حرف النفي لو كرر اسم الله يكونان يمينين وتتداخل مدتهما فلو قال والله لا أقربك شهرين ولا شهرين أو قال والله لا أقربك شهرين والله لا أقربك شهرين لا يكون موليا وتتداخل اليمينان حتى لو قربها قبل مضي شهرين تجب عليه كفارتان ولو قربها بعد مضيهما لا يجب عليه شيء لانقضاء مدتهما كما في التبيين وقوله بعدهما اتفاقي لا يختلف الحكم لو لم يذكر فلو مكث يوما أي قال والله لا أقربك شهرين فمكث يوما أو ساعة ثم قال لا أقربك شهرين بعد الشهرين الأولين فليس بإيلاء لأن الثاني إيجاب مبتدأ وقد صار ممنوعا بعد اليمين الأولى وبعد الثانية أربعة أشهر إلا يوما مكث فيه فلم تتكامل المدة وقوله بعد الشهرين هنا تقييد لتعيين مدة اليمين الثانية لأنه لو لم يقل بعد الشهرين كانت مدتهما واحدة لما ذكرنا

وكذا لا يكون موليا لو قال والله لا أقربك سنة إلا يوما لأنه استثنى يوما منكرا فله جعل ذلك اليوم أي يوم شاء خلافا لزفر وهو يصرف اليوم إلى آخر السنة اعتبارا بالإجارة وبما إذا قال سنة إلا نقصان يوم وبما إذا أجل الدين إلى سنة إلا يوما وجوابه في التبيين فليطالع فإن قربها وقد بقي من السنة أربعة أشهر أو أكثر صار إيلاء لسقوط الاستثناء وبقاء المدة ولو أطلق بأن قال لا أقربك إلا يوما لا يكون موليا حتى يقربها فإذا قربها صار موليا ولو قال سنة إلا يوما أقربك فيه فيكون موليا أبدا لأنه استثنى كل يوم يقربها فيه فلا يكون ممنوعا أبدا وكذا لو أطلق مع هذا الاستثناء وإذا قال سنة فمضت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت