فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 2270

والمباينة والبيع والشراء وصورته أن تقول الزوجة خالعت نفسي منك بكذا وقال خلعت وشرعا وهو الفصل عن النكاح المراد به الصحيح فخرج به الفاسد وما بعد الردة فإنه لغو لا ملك فيه وهذا التعريف اختيار صاحب الكنز لكنه منقوض بالطلاق على مال فإنه فصل عن النكاح وليس بخلع ولهذا قال بعض الشراح هذا تفسير لا تعريف لكنه بعيد تأمل وقيل قائله صاحب المختار أن تفتدي المرأة نفسها بمال ليخلعها به أي بالمال وكذا منقوض بما إذا عري عن البدل كما سنقرره وفي الفتح وفي الشرع أخذ المال بإزاء ملك النكاح والأولى قول بعضهم إزالة ملك النكاح بلفظ الخلع لاتحاد جنسه مع المفهوم اللغوي والفرق بخصوص المتعلق والقيد الزائد وقول بعضهم إزالة ملك النكاح ببدل ولا بد من زيادة قولنا بلفظ الخلع فيه وببدل فيما يليه فالصحيح إزالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع فإن الطلاق على مال ليس هو الخلع بل في حكمه من وقوع البينونة لا مطلقا انتهى لكن يرد عليه ما إذا عري عن البدل كما إذا قال خالعتك ولم يسم شيئا فقبلت فإنه خلع مسقط للحقوق كما في الخلاصة والأولى ما في البحر وهو إزالة ملك النكاح المتوقفة على قبولها بلفظ الخلع أو في معناه تأمل ولا بأس به أي بالخلع عند الحاجة بل هو مشروع بالكتاب والسنة وإجماع الأمة عند ضرورة عدم قبول الصلح وفي شرح الطحاوي إذا وقع بينهما اختلاف فالسنة أن يجتمع أهل الرجل والمرأة ليصلحا بينهما فإن لم يصلحا جاز له الطلاق والخلع وفيه إشارة إلى أن عدم الخلع أولى وكره تحريما وقيل تنزيها له أي للزوج أخذ شيء من المهر وإن قل لقوله تعالى فلا تأخذوا منه شيئا إن نشز الزوج أي كرهها وباشر أنواع الأذى

و كره أخذ أكثر مما أعطاها من المهر إن نشزت المرأة فلا يكره أخذ ما قبضته منه هذا على رواية الأصل وعلى رواية الجامع لم يكره أن يأخذ أكثر مما أعطاها لكن اللائق بحال المسلم أن يأخذ ناقصا من المهر حتى لا يخلو الوطء عن المال والواقع به أي بالخلع وبالطلاق على مال بأن يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت